فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٩٧ - الباب السابع عشر فيما أوحى اللّه إلى نبيّه
الباب السابع عشر فيما أوحى اللّه إلى نبيّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة الإسراء في سريته،
و أنّه ساد وفاق أولياء اللّه في الآفاق في المطيعين من بريّته، و أنّه سيد العرب بل سيد المرسلين و أمير المؤمنين و إمام الأولياء، فاعتبر بذلك شأنه يا أخا الفطنة في حضرة القدس و الكبرياء ٨٤٢ عن عائشة رضي اللّه عنها، قالت: كنت مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جالسة، إذ أقبل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: «يا عائشة، إن سرّك أن تنظري إلى سيد العرب فانظري إلى عليّ بن أبي طالب».
قالت: قلت: يا رسول اللّه أ لست سيد العرب؟ قال: «أنا سيد ولد آدم، و عليّ سيد العرب».
رواه في شرف النبوة [١].
٨٤٣ و عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، قال: «قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): أدعوا لي سيد العرب- يعني عليّا- قالت عائشة: أ لست سيد العرب؟ قال: أنا سيد ولد آدم، و عليّ سيد العرب. فلمّا جاء أرسل إلى الأنصار فأتوه، فقال لهم: يا معشر الأنصار أ أدلّكم على ما أن تمسّكتم به لن تضلّوا بعده أبدا؟ قالوا: بلى، يا رسول اللّه، قال: هذا عليّ أحبّوه بحبّي، و أكرموه بكرامتي، فإنّ جبرئيل أمرني بالذي قلت لكم عن اللّه عزّ و جلّ».
رواه الحافظ أبو نعيم و الطبري [٢].
[١]. شرف النبوة: ١٨٧، و رواه في تاريخ بغداد ١١: ٨٩ رقم ٥٧٧٦.
[٢]. ذخائر العقبى: ٧٠، حلية الأولياء ١: ٦٣.