فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٥٥ - و منها قسيم النّار
و منها: شبيه آدم
٤٤٤ أورده الإمام الفقيه المذكور، و قال: هكذا جاء في الحديث، و ذلك في عدّة أشياء: الأول: في العلم، الثاني: في كثرة الأولاد و البركة فيهم، الثالث: في التسمية بأبي تراب، الرابع: الجمع بين قصّتيهما في سورة هَلْ أَتى، الخامس:
في كونه خليفة في الأرض بالحقّ، السادس: آدم أوّل من دخل الجنّة، و عليّ أوّل من يدخل الجنّة من أمّة محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، السابع: أنّ آدم أبو محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و عليّا أخو محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، و عليّ الأب و الأخ، فالأبوّة و الأخوّة في طرفين متقابلين، فإنّ الأخوّة معناه بنوّة أب الآخر، الثامن: تزويج عليّ فاطمة (عليها السلام) كان في الجنّة، و تزويج آدم و حوّاء (عليهما السلام) كان في الجنّة، التاسع: إنّ اللّه اصطفى آدم، و طهّر عليّا من الرجس و أذهب عنه.
و منها: ذو القرنين
٤٤٥ أورده الإمام الفقيه المذكور، و قال: في الحديث أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) قال لعليّ (عليه السلام): «إنّ لك بيتا في الجنّة، و إنّك ذو قرنيها» فقال بعضهم: أراد ذو طرفيها، يعني: الجنّة.
و قال أبو عبيد: و أحسب أنّه أراد الأمّة، أي: ذو قرني هذه الأمّة، انتهى ما أورد الفقيه.
٤٤٦ و قد روى غيره من الأئمّة الحديث بهذا السياق: «إنّ لك كنزا في الجنّة، و إنّك ذو قرنيها» [١]. يعني: كما هو ملك الدنيا فأنت ملك الجنّة.
و منها: قسيم النّار
٤٤٧ أورد الإمام العلّامة المتّبع قاضي عياض اليحصبي في كتابه الشفا مرفوعا في أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام):
أنّه قسيم النّار، يدخل أولياءه الجنّة، و يدخل أعداءه النّار [٢].
[١]. المستدرك على الصحيحين ٣: ١٣٣ رقم ٤٦٢٣، كنز العمّال ٥: ٤٦٨ رقم ١٣٦٤٠، و رواه أحمد في فضائل الصحابة: ١٠٥ رقم ١٥٢ و رقم ٢٢٥.
[٢]. الشفا بتعريف حقوق المصطفى ١: ٣٣٨.