فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٨٦ - الباب السادس عشر في أنّه كما يقاتل النبي
فدخل فرحّبت به، و قالت: أين طار قلبك حين طارت القلوب مطايرها؟ قال: مع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قالت: وفّقت و الذي نفس أمّ سلمة بيده، لسمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «عليّ مع القرآن و القرآن مع عليّ بن أبي طالب، لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض».
و لقد بعثت ابني عمر و ابن أخي عبد اللّه أبي أميّة، و أمرتهما أن يقاتلا مع عليّ من قاتله، و لو لا أنّ رسول اللّه أمرنا أن نقرّ في حجالنا و في بيوتنا، لخرجت حتّى أقف في صفّ عليّ.
رواه الصالحاني بإسناده إلى ابن مردويه مسندا [١].
٨٢٧ و عن الأصبغ بن نباتة رضى اللّه عنه، قال: لمّا أصيب زيد بن صوحان يوم الجمل أتاه عليّ (عليه السلام) و به رمق، فوقف عليه و هو لمّا به، فقال: «يرحمك اللّه يا زيد، فو اللّه ما عرفتك إلّا خفيف المئونة كثير المعونة»، فرفع إليه رأسه، فقال: و أنت يرحمك اللّه، فو اللّه ما عرفتك إلّا باللّه عالما، و بآياته عارفا، و اللّه ما قاتلت معك من جهل، و لكنّي سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول:
«عليّ أمير البررة، و قاتل الفجرة، منصور من نصره، و مخذول من خذله، ألا و إنّ الحقّ معه، ألا و إنّ الحقّ معه، فاتّبعوه، ألا فميلوا معه».
رواه الصالحاني بإسناده إلى وكيع مسندا [٢].
٨٢٨ و عن هلال بن ثور بن مجزأة السدوسي رضى اللّه عنه، عن أبيه، عن جدّه قال: مررت بطلحة و هو صريع بآخر رمق، فقال: من أنت؟ قلت: رجل من أصحاب أمير المؤمنين، قال: فمدّ يدك حتّى أبايعك لأمير المؤمنين، فبسطتّ يدي فبايعني، ثم قضى نحبه، فأتيت عليا (عليه السلام) فأخبرته، فقال: «اللّه أكبر، صدق اللّه و رسوله، أبى اللّه أن يدخله الجنة، إلّا و بيعتي في عنقه».
رواه الصالحاني [٣].
***
[١]. مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ١١٧ رقم ١٤٤، مناقب الخوارزمي: ١٧٦ رقم ٢١٤.
[٢]. مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ١٦٣ رقم ٢٠٤، مناقب الخوارزمي: ١٧٧ رقم ٢١٥.
[٣]. المستدرك للحاكم ٣: ٤٢١ رقم ٥٦٠١، كنز العمال ١١: ٣٢٦ رقم ٣١٦٤٦، مناقب الخوارزمي: ١٨٣ رقم ٢٢٢.