فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٩ - مقدّمة المصنّف
[مقدّمة المصنّف]
بسم اللّه الرحمن الرحيم قال السيّد المقرّب العالي المقام و السند المهذّب، العالم القمقام الإمام المقدّم الوليّ و الهمام المكرّم الصفي، صاحب الأسرار السبحانية و فائض الأنوار الرحمانية، الحبيب إلى القلوب و الحتيت من العيوب، منقذ الخلائق من العلائق و مرشد الطرائق إلى الحقائق الغيوب، وارث العلوم المحمدية و كاشف الرموز الأحمدية، صفوة خيار الرجال و عنوة كبار الأبطال، علم الهدى و مصباح الدجى، قطب دائرة الولاية و شمس سماء الهداية، سمي حبيب اللّه و المرشد الداعي إلى اللّه، السيّد شهاب الحقّ و الشريعة و الصدق و الطريقة و الدين أحمد، أكرمه اللّه تعالى بنعيم اللقاء السرمد:
إنّ أولى مقال يقال بمناطق البيان، و أعلى منال ينال بحقائق العيان، و أرضى ما يرضي من مراضي معالي المناقب و عوالي المراتب، لكلّ عارف موقن وقور: توحيد إله قديم تاه في سباسب كنه ألوهيّته أذهان عقول الأسرار للعالمين بأنوارها و أشراقها، و تحميد خالق كريم فاه [١] في مناقب شكر ربوبيّته أفنان صنوف الأشجار في العالمين بأزهارها و أوراقها.
فالحمد للّه الذي خلق السماوات و الأرض، و جعل الظلمات و النور و طماطم أنشاج [٢] بحار كرمه بالغفران، فانمحى رسوم الأوزار و نواجس الذنوب، و تلاطم أمواج زخّار
[١]. في «م»: تاه.
[٢]. النشج: مجرى الماء، و جمعه: أنشاج، و الطمطام: وسط البحر، و طمطم: سبح فيه.