فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٥٢٧ - و ها أنا أذكر بعض شأنه و أمره، و ما أعطاه اللّه علوّ مقاماته و رفعة قدره
الخوارق و الكرامات ما شوهد بالأعين الباصرة، و ثبت بالآثار المتواترة، و شهد له أنّه من ملوك الآخرة.
فأمّا ولادته فبالمدينة في الخميس الخامس من شعبان من سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة، في أيّام جدّه أمير المؤمنين عليّ (عليهما السلام)، قبل وفاته بسنتين [١].
١٤٤١ و قال الصالحاني: مولده سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة، ولد بعد وفاة عليّ بن أبي طالب بسنتين، و كان عمره سبعا و خمسين سنة، توفّي سنة أربع و تسعين هجرية، و دفن بالبقيع، و لكثرة سجوده و هجوده يسمّى السجاد.
١٤٤٢ و قال صاحب كتاب الأنوار فيه:
ولد بالمدينة سنة ثلاث و ثلاثين من الهجرة، لسنتين بقيتا من أيّام عثمان، و روي:
أنّه ولد يوم الخميس لسبع ليال خلون من شعبان سنة ثمان و ثلاثين من الهجرة، و قيل:
سنة ستّ و ثلاثين، و اللّه سبحانه أعلم. و استشهد أبوه و له أربع و عشرون، و عند الشيعة أنّه هو الأكبر، و الأصغر قتل مع أبيه بكربلاء، انتهى كلامه.
فهذا اختلافات ميلاده، و الأصحّ منها ما صحّ عند الحساب.
١٤٤٣ روي أنّ له ألقابا كثيرة كلّها تطلق عليه، أشهرها: زين العابدين، و سيّد العابدين، و الزّكي، و الأمين، و ذو الثفنات. و قيل: كان سبب لقبه بزين العابدين أنّه كان ليلة في محرابه قائما في تهجّده، فتمثّل الشيطان له في صورة ثعبان ليشغله عن عبادته، فلم يلتفت إليه، فجاء إلى إبهام رجله فالتقمها، فلم يلتفت إليه، فآلمه فلم يقطع صلاته، فلمّا فرغ منها، و قد كشف اللّه تعالى له فعلم أنّه شيطان، فسبّه و لطمه و قال: «إخسأ يا ملعون» فذهب، و قام إلى إتمام ورده، فسمع صوتا و لا يرى قائله، و هو يقول له: أنت زين العابدين، ثلاثا، فظهرت هذه الكلمة و اشتهرت لقبا له [٢].
١٤٤٤ و قال في الأنوار: يكنّى أبا محمد، و يقال: أبا الحسن، و قيل: إنّه كان يكنّى أبا بكر، و كان (عليه السلام) إذا توضّأ للصلاة يصفرّ لونه، فيقول له أهله: ما هذا الذي يعتادك عند
[١]. مطالب السئول: ٢٦٧، و ذكره عنه الإربلي في كشف الغمّة ٢: ٢٨٥.
[٢]. مطالب السئول: ٢٦٨، كشف الغمّة ٢: ٢٨٦، بحار الأنوار ٤٦: ٥ رقم ٦.