فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٨٢ - ذكر ما ورد من الفضائل لهذين السيدين الأخوين معا،
قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «الحسن و الحسين، خالهما القاسم ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و خالتهما زينب بنت رسول اللّه» ثم قال: «اللّهمّ أنت تعلم أنّ الحسن و الحسين في الجنّة، و أبوهما و أمّهما في الجنّة، و خالهما في الجنّة، و خالتهما في الجنّة، و عمّهما في الجنّة، و عمّتهما في الجنّة، و من أحبّهما في الجنّة، و من أبغضهما في النار».
خرّجه الملّا في سيرته و غيره [١].
أقول: و رواه الصالحاني عن الحافظ أبي الفرج المديني بإسناده إلى أبي القاسم الطبراني في حديث و قصة طويلة. و في رواية أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال بعد الحسن و الحسين:
«و جدّهما في الجنّة، و جدّتهما في الجنّة» و لعلّه سقط من الرواية الأولى سهوا من الكاتب، و اللّه سبحانه و تعالى أعلم [٢].
١٣٣٣ و عن بريدة رضى اللّه عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إذ جاء الحسن و الحسين (عليهما السلام) عليهما قميصان أحمران يمشيان و يعثران، فنزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من المنبر، فحملهما و وضعهما بين يديه، ثم قال: «صدق اللّه أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ [٣] نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان و يعثران، فلم أصبر حتّى قطعت حديثي و رفعتهما».
خرّجه الترمذي و قال: حسن غريب، و أبو داود و أبو حاتم [٤].
١٣٣٤ و عن أبي هريرة رضى اللّه عنه، قال: كنّا نصلّي مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) العشاء، فإذا سجد وثب الحسن و الحسين على ظهره، فإذا رفع رأسه أخذهما بيده خلفه أخذا رفيقا فيضعهما على الأرض، قال: فقمت إليه، فقلت: يا رسول اللّه أردّهما، فبرقت برقة فقال لهما: «الحقا بأمّكما» فمكث ضوؤها حتّى دخلا.
أخرجه أحمد [٥].
[١]. ذخائر العقبى: ١٣٠، الملّا الموصلي في الوسيلة: ٥/ ق ٢/ ٢١٢.
[٢]. المعجم الكبير ٣: ٦٧.
[٣]. الأنفال: ٢٨.
[٤]. ذخائر العقبى: ١٣١، سنن الترمذي ٥: ٣٢٣ رقم ٣٨٦٣، سنن أبي داود ١: ٢٨٨ رقم ١١٠٩، صحيح ابن حبّان ١٣: ٤٠٣.
[٥]. ذخائر العقبى: ١٣١، مسند أحمد ٢: ٥١٣.