فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٥٢ - ذكر من خطبها من أكابر الصحابة فلم ينل من النبي
بينهما ولدان سيدان في الدنيا، و سيسودان على أهل الجنّة و شبابها، و قد تزيّن أهل الجنّة لذلك فأقرر عينا يا محمد، فإنّك سيد الأولين و الآخرين» [١].
١٢٤٤ و عن عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه و قد ذكر عنده أمير المؤمنين المرتضى عليّ (عليه السلام) قال:
ذلك صهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، نزل جبرئيل عليه فقال: «يا محمد إنّ اللّه يأمرك أن تزوّج فاطمة ابنتك من عليّ» [٢].
١٢٤٥ و عن عبد اللّه رضى اللّه عنه، قال: لمّا أراد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يوجّه فاطمة إلى علي (عليه السلام) أخذتها رعدة، فقال: «يا بنيّة لا تجزعي، إنّي لم أزوّجك من عليّ، إنّ اللّه أمرني أن أزوّجك منه».
روى الستة الطبري [٣]. و قال في الأول: أخرجه الإمام عليّ بن موسى الرضا في مسنده، و في الثاني: أخرجه الملّا في سيرته، و في الثالث: أخرجه الغساني، و في الرابع: أخرجه الإمام عليّ بن موسى، و في الخامس: أخرجه ابن السمان في الموافقة، و في السادس: الغساني.
١٢٤٦ و عن جابر رضى اللّه عنه قال: خطبنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في يوم شديد الحرّ قائظ، فقال: «يا أيّها الناس، أنا و أهل بيتي سادات أهل الجنّة في الجنّة، ألا و إنّ اللّه عزّ و جلّ قد أوحى إليّ من فوق سبع سماوات، على لسان جبرئيل: أن أزوّج فاطمة من عليّ، فإنّ اللّه عزّ و جلّ زوّجها من فوق سبع سماوات، و شهد ملائكتها: جبرئيل و ميكائيل و إسرافيل في سبعين ألفا من الملائكة الكروبيّين، و سبعين ألفا من الملائكة، يسجد أحدهم سجدة، و لا يرفع رأسه حتّى تقوم الساعة، فأوحى اللّه إليهم: أن ارفعوا رءوسكم، و اشهدوا أملاك عليّ بفاطمة، و كان الخطيب جبرئيل و الشاهدان ميكائيل و إسرافيل، ثم أوحى اللّه إلى شجرة طوبى، و أمر الحور العين فحضرن، فقال لها: انثري ما فيك، فنثرت شجرة طوبى ما فيها من جوز و لوز و سكر: جوز من درّ، و لوز من ياقوت، و سكر من سكر الجنّة، فالتقطته حور العين، فهو عندهنّ في الأطباق تهادينه، يقلن: هذا من نثار تزويج فاطمة بعليّ».
[١]. ذخائر العقبى: ٣٢، مسند الإمام الرضا: ٢٥.
[٢]. ذخائر العقبى: ٣١، مناقب ابن شهرآشوب ٢: ١٢٧، شرح الأخبار للقاضي النعمان ٢: ٣٦٥ رقم ٧٢٧.
[٣]. ذخائر العقبى: ٣١ عن الغساني، و رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢: ١٢٨.