فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٥١ - ذكر من خطبها من أكابر الصحابة فلم ينل من النبي
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «بارك اللّه لكما، و بارك فيكما، و أسعد جدّكما، و أخرج منكما الكثير الطيّب».
و في روايته: «و شجّ به الأرحام»، و التوشيج: خلط الأرحام بعضها ببعض. و العقد لعليّ (عليه السلام) و هو غائب محمول على أنّه كان له وكيل حاضر، أو على أنّه لم يرد به العقد إلّا إظهار ذلك، ثم عقد معه لمّا حضر، أو على تخصيصه بذلك جمعا بين ما ورد ممّا يدلّ على شرط القبول على الفور [١].
١٢٤٠ و عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أتاني ملك، فقال: يا محمد، إنّ اللّه يقرأ عليك السلام، و يقول لك: قد زوّجت فاطمة ابنتك من عليّ بن أبي طالب في الملأ الأعلى، فزوّجها منه في الأرض» [٢].
١٢٤١ و عن أنس رضى اللّه عنه، قال: بينما رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في المسجد إذ قال لعليّ (عليه السلام): «هذا جبرئيل يخبرني أنّ اللّه زوّجك فاطمة، و أشهد على تزويجها أربعين ألف ملك، و أوحى إلى شجرة طوبى أن انثري عليهم الدرّ و الياقوت، فنثرت عليهم الدرّ و الياقوت، فابتدرت إليه الحور العين يلتقطن في أطباق الدرّ و الياقوت، فهم يتهادونه بينهم إلى يوم القيامة» [٣].
١٢٤٢ و عن عبد اللّه رضى اللّه عنه: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال لفاطمة (عليها السلام) حين وجّهها إلى عليّ (عليه السلام): «إنّ اللّه لمّا أمرني أن أزوّجك من عليّ أمر الملائكة أن يصطفّوا صفوفا في الجنّة، ثم أمر شجر الجنان أن تحمل الحليّ و الحلل، ثم أمر جبرئيل، فنصب في الجنّة منبرا، ثم صعد جبرئيل فخطب، فلمّا فرغ جبرئيل نثر عليهم من ذلك، فمن أخذ أكثر من صاحبه افتخر به إلى يوم القيامة، يكفيك يا بنيّة هذا؟» [٤].
١٢٤٣ عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أتاني ملك فقال: يا محمد، إنّ اللّه يقول لك: إنّي قد أمرت شجرة طوبى أن تحمل الدرّ و الياقوت و المرجان، و أن تنثره على من حضر عقد فاطمة من الملائكة و الحور العين، و قد سرّ بذلك سائر أهل السماوات، و أنّه سيولد
[١]. ذخائر العقبى: ٣١.
[٢]. ذخائر العقبى: ٣١، مسند الإمام الرضا (عليه السلام): ٢٤.
[٣]. ذخائر العقبى: ٣٢، الملّا الموصلي: ٥/ ق ٢/ ١٦٤.
[٤]. ذخائر العقبى: ٣٢، تاريخ دمشق ٤٢: ١٢٨.