فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٥٤ - ذكر فضيلة «بسم اللّه الرحمن الرحيم»، و ما لها عند اللّه تعالى من القدر العظيم
٥٢ و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعثمان بن عفّان: «بسم اللّه الرحمن الرحيم اسم اللّه الأعظم، و ما بينه و بين اسم اللّه الأكبر إلّا كما بين سواد العين و بياضها من القرب».
٥٣ و قال مكّي: بسم اللّه الرحمن الرحيم تدلّ على اسم باطن، و هو الاسم المخزون المكنون الذي إذا دعي اللّه به أجاب.
٥٤ و عن الزهري رضى اللّه عنه في قوله تعالى: وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم.
أورد الأربعة الشيخ الإمام اليافعي في كتابه الدرّ النظيم [١].
٥٥ كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول عند اشتداد الكربة، و ضيق حلقة البلاء في الحرب: تضايقي تتفرّجي، ثمّ يرفع يديه فيقول: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، اللّهمّ كفّ بأس الذين كفروا، إنّك أشدّ بأسا و أشدّ تنكيلا» فما يخفضهما حتّى ينزل النصر.
أورده أبو منصور الثعالبي في كتابه اقتباس القرآن [٢].
٥٦ عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من قال: بسم اللّه الرحمن الرحيم، لا حول و لا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم، صرف اللّه عنه سبعين بابا من البلاء، أوّلها الهمّ و الغمّ و اللمم».
رواه اليافعي في الدرّ [٣].
٥٧ عن ابن عباس رضى اللّه عنه، قال:
يلتقي الخضر و إلياس (عليهما السلام) في كلّ موسم، فيحلق هذا رأس هذا، و هذا رأس هذا، ثمّ تفرّقا، فيكون آخر كلامهما: بسم اللّه ما شاء اللّه لا يسوق الخير إلّا اللّه، بسم اللّه ما شاء اللّه لا يصرف السوء إلّا اللّه، بسم اللّه ما شاء اللّه ما يكون من نعمة فمن اللّه، بسم اللّه ما شاء اللّه لا حول و لا قوّة إلّا باللّه. فمن قالها إذا أصبح عوفي من السرق و الحرق و الغرق و أنواع البلاء حتّى يمسي، و من قالها حين يمسي عوفي من ذلك حتّى يصبح [٤].
[١]. الدرّ النظيم: ٨، و الآية: ٢٦ من سورة الفتح.
[٢]. و رواه السيد ابن طاوس في المجتنى من دعاء المجتبى: ٤٩.
[٣]. الدرّ النظيم: ١٢.
[٤]. و رواه ابن كثير في البداية و النهاية ١: ٣٨٨، و ابن الجوزي في الموضوعات ١: ١٩٥.