فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٦٧ - في فضل سورة الفاتحة
[في فضل سورة الفاتحة]
و قد روي في فضل الفاتحة مع غيرها، فهاك لأن لا تحرم من خيرها.
١١٣ فمنها ما روى الإمام السابق، و السيّد الفائق جعفر بن محمّد الصادق، عن أبيه، عن جدّه، عن أبيه، عن جدّه أمير المؤمنين على الإطلاق، و خليفة رسول اللّه بالاستحقاق عليّ المرتضى (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لمّا أراد اللّه أن ينزل فاتحة الكتاب، و آية الكرسي، و شَهِدَ اللَّهُ، و قُلِ اللَّهُمَ إلى قوله: بِغَيْرِ حِسابٍ، تعلّقن بالعرش، و ليس بينهنّ و بين اللّه حجاب، و قلن: يا ربّ، تهبطنا دار الذنوب و إلى من يعصيك، و نحن معلّقات بالطهور و العرش؟ فقال: بعزّتي و جلالي، ما من عبد قرأكنّ دبر كلّ صلاة مكتوبة، إلّا أسكنته حظيرة القدس على ما كان فيه، و إلّا نظرت إليه بعيني المكنونة في كلّ يوم سبعين مرّة، و إلّا قضيت له في كلّ يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة، و إلّا أعنته من كلّ عدوّ و نصرته عليه، و لا يمنعه دخول الجنّة إلّا أن يموت».
رواه الإمام الواحدي، و رواه ابن السنّي و أبو نعيم و محيي السنّة و المستغفري على اختلاف يسير في اللفظ، و ذكره ابن الجوزي في موضوعات الحارث بن عمير راويه، و قد وثّقه ابن معين و حمّاد بن زيد و أبو حاتم و النسائي، و روى البخاري له تعليقا [١].
١١٤ عن أنس رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من قرأ إذا سلّم الإمام يوم الجمعة قبل أن يثني رجله: فاتحة الكتاب، و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و المعوّذتين سبعا، غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، و أعطي من الأجر بعدد من آمن باللّه و رسوله».
رواه الحافظ المنذري في جزء جمعه فيما جاء في غفران ما تقدّم من الذنوب و ما تأخّر [٢].
[١]. الوسيط ١: ٤٢٦، عمل اليوم و الليلة ٥٦: ١٢٣، الموضوعات ١: ٢٤٥، كنز العمال ٢: ٦٧٩ رقم ٥٠٥٦، فتح القدير ١: ٣٢٧، تهذيب التهذيب ٢: ١٥٣ رقم ٢٦١. و رواه في البحار ٨٩: ٢٦١ رقم ٥٧ عن عدة الداعي، و رواه في مجمع البيان ٢: ٢٦٧ و غيرها.
[٢]. رواه في إتحاف السادة المتقين ٣: ٢٧١، و رواه النووي في الاذكار: ١٥٤ عن ابن سنّي عن عائشة نحوه.