فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٥٤ - و منها فتى قريش
و منها: سيّد العرب
٤٤١ عن عائشة قالت: كنت مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جالسة إذ أقبل عليّ بن أبي طالب فقال:
«يا عائشة، إن سرّك أن تنظري إلى سيّد العرب فانظري إلى عليّ بن أبي طالب» قالت: قلت:
يا رسول اللّه، أ لست سيّد العرب؟ قال (صلّى اللّه عليه و آله): «أنا سيّد ولد آدم، و عليّ سيّد العرب».
رواه أبو سعد في شرف النبوّة [١].
و قد أورده الإمام الفقيه المذكور في أسمائه، و قال: قد جاء في الحديث هذا، و المراد- و اللّه سبحانه أعلم- أنّه المقدّم بالعلم و العقل، و السخاوة و الشجاعة و الفصاحة، و بالحسب و النسب، و بكونه قريبا من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فهو رئيسهم و متبوعهم، و كان أحلم الناس، و أعلم الناس، و أشجع الناس، و أسمح الناس.
و منها: أفضل العرب
٤٤٢ أورده الإمام الفقيه المذكور أيضا، و قال: فإنّه لم يحصل لغيره من المناقب و المناصب، و المفاخر و المآثر في الدين و الدنيا، و الحسب و النسب، و الموروث و المكتسب من المجد و الشرف ما حصل له.
و منها: فتى قريش
٤٤٣ عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليهما السلام) قال: «نادى ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان: لا سيف إلّا ذو الفقار، و لا فتى إلّا عليّ».
رواه الطبري و قال: أخرجه الحسن بن عرفة العبدي [٢].
و أورده الإمام الفقيه في أسمائه و قال: في الحديث: «لا فتى إلّا عليّ». و ذلك أنّ قرنه في حالة المبارزة سأله سيفه لينظر إليه، فأعطاه، فقال له قرنه: عجبا أمنت منّي فأعطيتني السيف حالة القتال؟ فقال (عليه السلام): «مددت إليّ يد السؤال، فكرهت أردّها بغير نوال» فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «لا فتى إلّا عليّ».
[١]. و رواه في تاريخ بغداد ١١: ٨٩ رقم ٥٧٧٦.
[٢]. ذخائر العقبى: ٧٤، و رواه الباعوني في جواهر المطالب ١: ١٨٩، و ابن كثير في البداية و النهاية ٧: ٣٧٢، و رواه عنه أيضا ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢: ٧١.