فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٥٠ - و منها المرتضى و الرضي،
٤٢٥ و إنّي قد وجدت بخطّ الشيخ الإمام قطب الإرشاد بين الأنام، صاحب المعارف الإلهيّة و العلم الربّاني أحمد بن محمّد بن أحمد المعروف بركن الدين علاء الدولة السمناني [١] ما هذه صورته:
روت الثقات: أنّه لمّا ولد عليّ (عليه السلام) أتى أبوه أبو طالب البيت، فقال:
يا ربّ ذا الغسق الدجيّ * * * ربّ البلد الضحي
و القمر المبتلج المضيّ * * * بيّن لنا باسم ذا الصبيّ
فأجابه الهاتف:
خصّصتما بالولد الزكيّ * * * الطيّب المطيّب الرضي
و إنّ اسمه من شامخ العليّ * * * عليّ اشتقّ من العلي [٢].
و منها: حيدرة
٤٢٦ تسميته بهذا الاسم مشهور، و تفاخره في المبارزة به بين الأنام مذكور، و ذاك منقول منه في خيبر، فشاع في الآفاق هذا الخبر، و هو هذا:
أنا الذي سمّتني أمّي حيدرة * * * كليث غابات كريه المنظرة
أطعن بالرمح نحور الكفرة * * * أكيلكم بالسيف كيل السندرة [٣].
و منها: المرتضى و الرضي،
و هما بمعنى
٤٢٧ و قيل: إنّه سمّي المرتضى لأنّ جبرئيل قال لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّ اللّه يقول: رضيت فاطمة لعليّ، و عليّا بها».
و الرضيّ: أي المرضيّ أقواله و أفعاله، و حركاته و سكناته، أو: عليّ ذو الرضا عن
[١]. علاء الدولة السمناني الصوفي الشيعي، له: بيان الإحسان، و مختصر شرح السنّة للبغوي، و موارد الشوارد، توفّي سنة ٧٣٦ ه.
[٢]. توجد الرواية في البحار ٣٥: ١٨ رواها عن مناقب ابن شهرآشوب ٢، و روى الإمام حسن بن بدر الدين في أنوار اليقين ١: ١٤٤ مثله، و القندوزي في ينابيع المودّة ٢: ٢٠٦ رقم ٢، و رواه في الغدير ٧: ٣٤٧ عن كفاية الطالب: ٤٠٦.
[٣]. الأبيات مشهورة في كتب التاريخ و السيرة و الحديث و المناقب، منها: مناقب أمير المؤمنين لمحمد بن سليمان الكوفي ٢: ٥٠٠ رقم ١٠٠٢.