فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٤٩ - عليّ
ضغطة القبر، إذ كانت أحسن خلق اللّه صنيعا إليّ بعد أبي طالب».
٤٢١ و روي: أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) صلّى عليها و تمرّغ في قبرها و بكى، و قال: «جزاك اللّه من أمّ خيرا، فلقد كنت خير أمّ» و سمّاها أمّا لأنّها كانت ربّته، و ولدت لأبي طالب طالبا و عقيلا و جعفرا و عليا و أمّ هاني- و اسمها فاختة- و جمانة، و كان عليّ (عليه السلام)، أصغر من جعفر بعشر سنين، و كان جعفر أصغر من عقيل بعشر سنين، و كان عقيل أصغر من طالب بعشر سنين.
رواه شيخ الحرم و الإمام المحترم، الحافظ المحدّث المفتي الفقيه، و البارع الورع المدرّس النبيه، مقدّم الشافعية في الحجاز، و كان ذا جاه عظيم و اعتزاز، ذو التصانيف الكثيرة و الفضائل الشهيرة محبّ الدين أبو العباس أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن أبي بكر المكّي الطبري في كتابه «ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى» [١]. و روى غير ذكر وفاتها الصالحاني أيضا.
٤٢٢ و أمّا ولادته
فقد ذكر الزرندي في كتابه الدرر: أنّ أمّه لمّا ضربها المخاض أدخلها أبو طالب الكعبة بعد العشاء، فولدت فيها عليّا [٢].
٤٢٣ و روى الصالحاني: أنّ عليّا (عليه السلام) ولد في الكعبة المعظّمة، و للنبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثمان و عشرون سنة [٣].
و أمّا أسماؤه و كناه و ألقابه
فالأشهر منها المدعوّ به من أهل عدوانه و حبّه:
عليّ.
٤٢٤ قال الشيخ الإمام محبّ الدين الطبري:
لم يزل اسمه في الجاهلية و الإسلام عليّا، و كان يكنّى أبا حسن، و سمّاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) صدّيقا [٤].
[١]. ذخائر العقبى: ٥٥، و رواه أيضا في الرياض النضرة ٣: ١٠٤، و ابن حجر في الاستيعاب ٣: ١٠٨٩ تحت رقم ١٨٥٥ ترجمة أمير المؤمنين، و ٤: ١٨٩١ تحت رقم ٤٠٥٢ ترجمة فاطمة بنت أسد.
[٢]. نظم درر السمطين: ٨٠.
[٣]. و رواه في البحار ٣٥: ٨ عن الفصول المهمّة لابن الصباغ المتوفّى سنة ٨٥٥ ه و غيره، و نقل فيه عن الشهيد أنّه كان بينهما ثلاثون سنة.
[٤]. ذخائر العقبى: ٥٦، و رواه أيضا في الرياض النضرة ٣: ١٠٦ عن أبي ذر، و كذا الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ٨٥ رقم ١٤٥٩٧، و رواه الشيخ الأميني في كتابه الغدير ٢: ٣١٣ رقم ٢ عن مصادر عديدة.