فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢١٠ - الباب الرابع في رسوخ قدمه في الإيمان و الإسلام، و مرتبة إيمانه و مزيّة رجحانه في الأنام، و شدّته في دين اللّه عزّ و جلّ، و متابعته سنّة رسوله الأجلّ مدى الليالي و الأيّام
٦٠٠ و عن عدي بن ثابت رضى اللّه عنه قال:
أتي عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بفالوذج، فأبى أن يأكل، و قال: «شيء لم يأكل منه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، لا أحبّ أن آكل منه». رواه الصالحاني [١].
٦٠١ و عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)، أنّه كان يقول: «ألا إنّي لست بنبيّ، و لا يوحى إليّ، و لكنّي أعلم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه ما استطعت، فما أمرتكم به من طاعة اللّه، فحقّ عليكم طاعتي فيما أحببتم و كرهتم».
رواه الطبري و قال: أخرجه أحمد في المناقب [٢].
٦٠٢ و عن عليّ (عليه السلام)، قال: «رأينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قام فقمنا، و قعد فقعدنا» يعني في الجنازة.
رواه الطبري و قال: أخرجه مسلم [٣].
٦٠٣ و عن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم فتحت خيبر: «لو لا أن يقول طوائف من أمّتي فيك ما قالت النصارى في عيسى بن مريم، لقلت فيك مقالة لا تمرّ بملإ من الناس إلّا أخذوا من تراب رجليك، و من فضل طهورك يستشفون به، و لكن حسبك أن تكون منّي و أنا منك، ترثني و أرثك، و أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي، أنت تبرئ ذمّتي، و تقاتل على سنّتي، و أنت في الآخرة أقرب الناس منّي، و إنّك غدا على الحوض خليفتي تذود عنه المنافقين، و أنت أوّل من ترد عليّ الحوض، و أنت أوّل داخل الجنّة من أمّتي، و أنّ شيعتك على منابر من نور، مبيضّة وجوههم حولي، أشفع لهم، فيكونوا غدا في الجنّة جيراني، و أنّ عدوّك غدا ترد نارا، مسودّة وجوههم، و إنّ حربك حربي، و سلمك سلمي، و سرّك سرّي، و علانيتك علانيتي، و سريرة صدرك كسريرة صدري، و إنّ ولدك ولدي، و لحمك لحمي، و دمك دمي، و إنّ الحقّ معك و الحقّ على لسانك و في قلبك و بين عينيك، و الإيمان مخالط لحمك
[١]. مناقب الخوارزمي: ١١٩ رقم ١٣١، و رواه أبو نعيم في حلية الأولياء ١: ٨١، و القندوزي في ينابيع المودة ١:
٤٤٥ رقم ١٠، و المجلسي في البحار ٣٤: ٣٥٣ باختصار.
[٢]. ذخائر العقبى: ٩٧، المناقب: ٢٢٥ رقم ٣٤٧.
[٣]. ذخائر العقبى: ٩٦، صحيح مسلم ٣: ٥٩.