فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٦٥ - ذكر إخباره عن نفسه أنّه يقتل في المقتولين، فيا من إمام سريّ مقدام جريء معرض عن الباطل مقبل على الحقّ في المقبولين
الباب التاسع و الثلاثون في ذكر انكسار جناحه عن الدنيا الدنيّة و تبرّمه عن البقاء في عالم الفناء، و اختيار صلاحه في مسامرة الملائكة الأعلى في مواطن القدس العالية البناء
ذكر إخباره عن نفسه أنّه يقتل في المقتولين، فيا من إمام سريّ مقدام جريء معرض عن الباطل مقبل على الحقّ في المقبولين
٩٩٣ عن زيد بن وهب رضى اللّه عنه، قال: قدم أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) على قوم من أهل البصرة من الخوارج، فيهم رجل يقال له: الجعد بن نعجة، قال له: اتّق اللّه يا عليّ، فإنّك ميّت! قال أمير المؤمنين: «بل مقتول، ضربة على هذه، يخضب هذه- يعني لحيته من رأسه- عهد معهود، و قضاء مقضيّ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى» [١].
٩٩٤ و عن عبد اللّه بن سبع رضى اللّه عنه، قال: خطبنا أمير المؤمنين عليّ، فقال: «و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة، لتخضبنّ هذه من هذه» قال الناس: أعلمنا من هو لنبيره، أو لنبيرن عترته، قال: «أنشدكم اللّه أن يقتل بي غير قاتلي» قالوا: إن كنت قد علمت ذلك فاستخلف إذن، قال (عليه السلام): «و لكن أكلكم إلى من وكلكم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)».
رواهما الطبري و قال: أخرجهما الإمام أحمد.
[١]. مسند أحمد ١: ٩١ و الآية: ٦١ من سورة طه.