فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٤٦ - أمّا نسبه،
و الحسين أغصانها، من تعلّق بغصن منها أدخله اللّه الجنّة» [١].
روى الحديث الأوّل الإمام الصالحاني سعد الدين أبو حامد محمود بن محمّد الذي سافر و رحل، و أدرك المشايخ، و سمع و أسمع، و صنّف في كلّ فنّ، و روى عنه خلق كثير، و صحب بالعراق أبا موسى المديني الإمام الحافظ و من في طبقته بإسناده إلى الإمام الحافظ أبي بكر بن مردويه، بإسناده مسلسلا مرفوعا.
و الحديث الثاني إلى الإمام الحافظ الورع أبي نعيم الاصفهاني.
و روى الأوّل أيضا الإمام شمس الدين محمّد بن الحسن بن يوسف الأنصاري الزرندي المحدّث بالحرم الشريف النبوي المحمّدي برواية ابن عباس [٢].
٤١٤ عن جابر بن عبد اللّه رضى اللّه عنه: أنّه سمع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «الناس من شجر شتّى، و أنا و أنت يا عليّ من شجرة واحدة» ثمّ قرأ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ حتّى بلغ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ [٣].
رواه الصالحاني بإسناده إلى الحافظ ابن مردويه. رواه أيضا الشيخ شمس الدين الزرندي [٤].
و اعلم أنّ أبا طالب ما مات كافرا على [ما يكون عند المحدّثين هو] [٥] الصحيح، و الخلاف ضعيف، منشأه التعصّب الصريح، لأنّ بعض أقواله و أفعاله على إيمانه دليل صريح.
٤١٥ و قد ذكر الصالحاني عن الأئمّة الأعلام ما يدلّ على أنّ أبا طالب مات على الإسلام، كما نقل عن الإمام جعفر الصادق- و اللّه سبحانه أعلم بالحقائق- أنّ ميله إلى
[١]. الكامل لعبد اللّه بن عدي ٥: ١٧٨، شواهد التنزيل ١: ٣٧٩، مناقب بن المغازلي: ٩٠ رقم ١٣٣، الأمالي للشيخ الطوسي: ٦١١ رقم ١٢٦٣، عنه البحار ٦٥: ٦٩ رقم ١٢٥.
[٢]. نظم درر السمطين: ٧٩.
[٣]. الرعد: ٤.
[٤]. مناقب عليّ أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ٢٦٥ رقم ٤٠٤ عن توضيح الدلائل، نظم درر السمطين: ٧٩.
[٥]. بين المعقوفتين ورد «م».