فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٧٣ - فلنذكر الآن ما ورد من الفضائل، مختصّا بالحسن المجتبى الكريم الشمائل
١٢٩٥ و عن أبي بكرة رضى اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على المنبر و الحسن إلى جنبه ينظر إلى الناس مرّة و إليه مرّة، و يقول: «ابني هذا سيد، و لعلّ اللّه يصلح به بين فئتين من المسلمين».
خرّجه البخاري [١].
١٢٩٦ و عنه رضى اللّه عنه قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يصلّي بنا، و كان الحسن يجيء و هو صغير، و كان كلّما سجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) وثب على ظهره و رقبته، فيرفع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رأسه رفعا رفيقا حتّى يضعه، فقالوا: يا رسول اللّه، رأيناك تصنع بهذا الغلام شيئا ما رأيناك تصنعه بأحد؟ قال:
«إنّه ريحانتي من الدّنيا، إنّ ابني هذا سيّد، و عسى أن يصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين».
خرّجه أبو حاتم، و خرّج أحمد معناه، و لم يقل: «ريحانتي من الدنيا» و زاد: قال الحسن بن أبي الحسن: و اللّه بعد أن ولي لم يهراق في خلافته ملء محجمة دم [٢].
١٢٩٧ و عن أبي هريرة رضى اللّه عنه:
أنّه لقي الحسن بن عليّ (عليهما السلام) في بعض طرق المدينة، فقال له: اكشف لي عن بطنك فداك أبي حتّى أقبّل حيث رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقبّله، قال: فكشف عن بطنه، فقبّل سرّته.
خرّجه أبو حاتم و قال: لو كانت من العورة ما كشفها [٣].
١٢٩٨ و عن عقبة بن الحارث رضى اللّه عنه، قال: رأيت أبا بكر حمل الحسن على رقبته، و هو يقول:
بأبي شبيه بالنبي (صلّى اللّه عليه و آله) * * * ليس شبيها بعليّ
و هو يضحك.
خرّجه البخاري، و في رواية: خرجت مع أبي بكر من صلاة العصر بعد وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و عليّ يمشي إلى جانبه، فمرّ الحسن يلعب بالغلمان، فاحتمله على رقبته- يعني أبا بكر- و هو يقول ... الحديث [٤].
[١]. ذخائر العقبى: ١٢٥، صحيح البخاري ٣: ١٧٠.
[٢]. ذخائر العقبى: ١٢٥، محمد بن حبّان التميمي ١٥: ٤١٨، مسند أحمد ٥: ٤٤.
[٣]. ذخائر العقبى: ١٢٦، محمد بن حبّان التميمي ١٥: ٤٢٠.
[٤]. ذخائر العقبى: ١٢٧، صحيح البخاري ٤: ١٦٤.