فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٢٨ - الباب الثامن في الحثّ و التحريض على ولايته و محبّته، و المنع و التحذير عن عداوته و مسبّته،
٦٤٨ و عن جابر رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «جاءني جبرئيل من عند اللّه بورقة آس خضراء مكتوب فيها ببياض: إنّي افترضت محبّة عليّ بن أبي طالب على خلقي، فبلّغهم ذلك عنّي». رواه الصالحاني بإسناده، عن محمّد بن إسحاق عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه عن جابر رضى اللّه عنه [١].
٦٤٩ و عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال: أشهد باللّه، لسمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «من سبّ عليّا فقد سبّني، و من سبّني فقد سبّ اللّه، و من سبّ اللّه عزّ و جلّ أكبّه على منخريه».
رواه الطبري و قال: أخرجه أبو عبد اللّه الحلابيّ [٢].
٦٥٠ و خرّج الإمام أحمد من حديث أمّ سلمة سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من سبّ عليّا فقد سبّني» [٣].
٦٥١ و عن سعيد بن جبير رضى اللّه عنه قال: بلغ ابن عباس أنّ قوما يقعون في عليّ (عليه السلام)، فقال لابنه عليّ بن عبد اللّه: خذ بيدي فأذهب بي إليهم، فأخذ بيده حتّى انتهى إليهم، فقال: أيّكم السابّ اللّه؟ فقالوا: سبحان للّه! من سبّ اللّه فقد أشرك، قال: فأيّكم السابّ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ قالوا: سبحان اللّه! من سبّ رسول اللّه فقد كفر، قال: أيّكم السابّ لعليّ؟ قالوا: قد كان ذلك، قال: فأشهد باللّه أنّي سمعت رسول اللّه يقول: «من سبّ عليا فقد سبّني، و من سبّني فقد سبّ اللّه، و من سبّ اللّه أكبّه اللّه على وجهه في النار».
ثمّ ولى عنهم، فقال لابنه عليّ: كيف رأيتهم؟ فأنشأ يقول:
نظروا إليك بأعين محمرّة * * * نظر التيوس إلى الشفار الجازر
فقال: زدني فداك أبوك، فقال:
خزر الحواجب ناكسوا أذقانهم * * * نظر الذليل إلى العزيز القهّار
فقال: زدني فداك أبوك، فقال:
أحياؤهم خزي على أمواتهم * * * و الميّتون فضيحة للغابر
[١]. و رواه الشيخ الطوسي في الأمالي: ٦١٩ رقم ١٢٧٦، و المجلسي في البحار ٣٩: ٢٩٧ رقم ٩٩.
[٢]. ذخائر العقبى: ٦٦.
[٣]. ذخائر العقبى: ٦٦، مسند أحمد ٦: ٣٢٣، مجمع الزوائد ٩: ١٢٣ رقم ١٤٧٤٠.