فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٢٩ - الباب الثامن في الحثّ و التحريض على ولايته و محبّته، و المنع و التحذير عن عداوته و مسبّته،
رواه الصالحاني عن الحافظ أبي موسى المديني بإسناده [١]، و رواه الزرندي باختلاف يسير في بعض الألفاظ، و عنده: أنّ ابن عباس لمّا استزاد ابنه في النوبة الثالثة، قال ابنه: ما عندي مزيد، فقال: لكن عندي، و أنشأ البيت الثالث [٢].
ولي بيت في هذا المعنى، رحم اللّه من وافقنا في ذلك و كان معنا:
ألا لعنة اللّه و اللاعنينا * * * لمن سبّ مولى الورى أجمعينا
فمن سبّه سبّ خير البرايا * * * أيا شرّ قوم به فاعلينا
٦٥٢ و عن الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، قال: حدّثني أبي علي بن أبي طالب و هو آخذ بشعرة منه: أنّ جدّي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ بشعرة منه، و قال: «من آذى شعرة منك فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه، و من آذى اللّه لعنه اللّه ملء السماوات و الأرض».
رواه الصالحاني عن الشيخ الصالح أبي بكر محمّد بن أحمد بن شاذة، عن الحافظ سليمان بن إبراهيم، عن الإمام الحافظ أبي بكر بن مردويه بإسناده [٣].
و رواه الزرندي مسلسلا عن أرطاة بن حبيب، قال: حدّثني أبو خالد الواسطي و هو آخذ بشعره، قال: حدّثني زيد بن عليّ و هو آخذ بشعره، قال: حدّثني عليّ بن الحسين و هو آخذ بشعره، قال: حدّثني عليّ بن أبي طالب و هو آخذ بشعره، قال:
حدّثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو آخذ بشعره ... فذكر الحديث بتمامه [٤].
٦٥٣ و عن عليّ بن طلحة مولى بني أميّة، قال:
حجّ معاوية و معه معاوية بن خديج، و كان من أسبّ الناس لعليّ! فمرّ بالمدينة و الحسن بن عليّ (عليهما السلام) جالس، فقيل له: هذا معاوية بن خديج السابّ لعليّ، فقال: «عليّ بالرجل» فأتاه، فقال له الحسن (عليه السلام): «أنت معاوية بن خديج؟» قال: نعم، قال: «أنت السابّ لعليّ؟» فكأنّه استحيى، فقال له الحسن: «أم و اللّه، لئن وردت عليه الحوض- و ما
[١]. و رواه حميد بن أحمد في محاسن الأزهار: ٣١٢.
[٢]. نظم درر السمطين: ١٠٦، أنوار اليقين للإمام حسن بن بدر الدين: ١، مناقب ابن المغازلي: ٣٩٤ رقم ٤٤٧، و رواه محمد بن سليمان الكوفي ٢: ٥٩٨ رقم ١١٠٢.
[٣]. مناقب عليّ أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ٨٠ رقم ٦٥، مناقب الخوارزمي: ٣٢٨ رقم ٣٤٤.
[٤]. نظم درر السمطين: ١٠٥.