فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٧٤ - الباب الخامس عشر في أنّ النبي
٧٨٨ و عن عليّ (عليه السلام)، قال: «و اللّه ما نزلت آية إلّا و قد علمت فيم أنزلت، و أين أنزلت، إنّ ربّي وهب لي قلبا عقولا، و لسانا سئولا».
رواه الحافظ أبو نعيم [١].
٧٨٩ و عن ابن طاوس رضى اللّه عنه، عن الأعمش، عن عمرو بن مرّة، عن أبي البختري قال:
رأيت عليّا رضى اللّه عنه صعد المنبر بالكوفة، و عليه مدرعة كانت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، متقلّدا بسيفه، متعمّما بعمامته، و في إصبعه خاتمه، فقال (عليه السلام): «سلوني قبل أن تفقدوني، فإنّما بين الجوانح منّي علم جمّ، هذا سفط العلم- و أشار إلى بطنه و جوانحه- هذا لعاب رسول اللّه، هذا ما زقّني رسول زقّا، من غير وحي أوحي إليّ، فو اللّه لو ثنيت لي الوسادة فجلست عليها، لأفتيت لأهل التوراة بتوراتهم، و لأهل الإنجيل بإنجيلهم، حتّى ينطق اللّه لي التوراة و الإنجيل، فتقول:
عليّ قد أفتاكم بما أنزل فيّ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ» [٢].
رواه الصالحاني بإسناده [٣].
٧٩٠ و عن أبي الطفيل رضى اللّه عنه قال: شهدت عليّا (عليه السلام)، و هو يخطب، و يقول: «سلوني سلوني، فو اللّه لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلّا حدّثتكم به، فإنّ تحت الجوانح منّي لعلما جمّا. سلوني عن كتاب اللّه عزّ و جلّ، ما منه آية و إلّا و أنا أعلم بليل أو نهار، أو سهل نزلت أم بجبل».
٧٩١ و في رواية قال (عليه السلام): «ما نزلت آية إلّا و قد علمت فيما نزلت، و أين نزلت، و على من نزلت، إنّ ربّي عزّ و جلّ وهب لي قلبا عقولا، و لسانا طلقا».
رواه الزرندي [٤].
٧٩٢ و عن سعيد بن المسيّب رضى اللّه عنه، قال:
ما كان في أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أحد يقول: «سلوني» غير عليّ (عليه السلام).
[١]. المصدر السابق: ٦٧.
[٢]. البقرة: ٤٤.
[٣]. و رواه الأربلي في كشف الغمّة ١: ١١٤، و المجلسي في البحار ٤٠: ١٧٨.
[٤]. نظم درر السمطين: ١٢٦.