فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٥٩ - الباب الحادي عشر في قول النبي
في اللّه لومة لائم. و إن تؤمّروا عليّا- و لا أراكم فاعلين- تجدوه هاديا مهديا، يأخذ بكم الطريق المستقيم».
رواه في المشكاة، و قال: رواه الإمام أحمد [١].
٧٤٧ و عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه، قال:
كنت مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ليلة وفد الجنّ، فتنفّس، فقلت: ما لك يا رسول اللّه؟ قال: «نعيت إليّ نفسي يا ابن مسعود» قلت: استخلف، قال: «من؟» قلت: أبو بكر، قال: فسكت، ثم مضى ساعة، ثم تنفّس، فقلت: ما شأنك بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه؟ قال: «نعيت إليّ نفسي يا ابن مسعود» قلت: فاستخلف، قال: «من؟» قلت: عمر، فسكت، ثم مضى ساعة، ثم تنفّس، فقلت: ما شأنك؟ قال: «نعيت إليّ نفسي يا ابن مسعود» قلت، فاستخلف، قال: «من؟» قلت: عليّ قال: «و الذي نفسي بيده، لئن أطاعوه ليدخلنّ الجنّة أجمعين أكتعين».
رواه الحافظ أبو نعيم في كتابيه: دلائل النبوة و فضائل الخلفاء الأربعة [٢].
٧٤٨ و عن عبد اللّه بن مسعود رضى اللّه عنه يحكي عن ليلة الجنّ، إلى أن قال:
ثم شبك (صلّى اللّه عليه و آله) أصابعه في أصابعي، و قال: «إنّي وعدت أن يؤمن بي الجنّ و الإنس. فأمّا الإنس فقد آمنت، و أمّا الجنّ فقد رأيت، و ما أظنّ أجلي إلّا قد اقترب» قلت: يا رسول اللّه، ألا تستخلف أبا بكر؟ فأعرض عنّي، فرأيت أنّه لم يوافقه، قلت: يا رسول اللّه، ألا تستخلف عمر؟ فأعرض عنّي، فرأيت أنّه لم يوافقه، قلت: يا رسول اللّه ألا تستخلف عليا؟ قال: «و الذي لا إله غيره لو بايعتموه و أطعتموه أدخلكم الجنّة أكتعين [٣]».
رواه الحافظ أبو نعيم في كتابه دلائل النبوة [٤].
[١]. مسند أحمد ١: ١٠٩.
[٢]. و رواه الشيخ المفيد في الأمالي: ٣٥ رقم ٢، و المجلسي في البحار ٣٨: ١٢٨ رقم ٧٩، و رواه عبد الرزاق في المصنّف ١١: ٣١٧ رقم ٢٠٦٤٦، و الهيثمي في مجمع الزوائد ٥: ٢٤١ رقم ٨٩٤٨، و الطبراني في المعجم الكبير ١٠: ٦٨ رقم ٩٩٧٠.
[٣]. أكتعين: توكيد أجمعين، و لا يقدّم عليه، و لا يفرد لأنّه إتباع له.
[٤]. و رواه الهيثمي في مجمع الزوائد ٨: ٣٩٦ رقم ١٤١٤٥، و الطبراني في المعجم الكبير ١٠: ٦٧ رقم ٩٩٦٩.