فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٩٦ - سورة الإنسان
سورة الحاقة
قوله تعالى: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ [١] ٥٥٧ و بالإسناد المذكور، عن بريدة الأسلمي رضى اللّه عنه، قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ (عليه السلام): «أمرني أن أدنيك و لا أقصيك، و أن أعلّمك، و أن تسمع و تعي» قال: فنزلت وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ.
قال علي كرّم اللّه وجهه: «ما سمعت من نبي اللّه كلاما إلّا وعيته، و حفظته فلم أنسه».
رواه الصالحاني [٢].
٥٥٨ و عن مكحول، عن عليّ (عليه السلام)، في قوله تعالى: وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ قال: «قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): سألت اللّه أن يجعلها أذنك، ففعل».
رواه الزرندي [٣].
سورة الإنسان
قوله تعالى: إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً الآيات [٤] ٥٥٩ عن ابن عباس رضى اللّه عنه، قال:
أجر عليّ (عليه السلام) نفسه و سقى نخلا بشيء من شعير ليلة حتّى أصبح، فلمّا قبض الشعير و طحن منه، فجعلوا منه شيئا ليأكلوه- يقال له: الخزيرة، دقيق بلا دهن- فلمّا تمّ إنضاجه أتى مسكين يسأل، فأطعموه إيّاه، ثم صنعوا الثلث الثاني، فلمّا تمّ إنضاجه أتى يتيم فسأل، فأطعموه إيّاه، ثم صنعوا الثلث الباقي، فلمّا تمّ إنضاجه أتى أسير من المشركين، فأطعموه إيّاه، و طووا يومهم، فنزلت.
[١]. الآية: ١٢.
[٢]. مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ٣٣٧ رقم ٥٦٧، محاسن الأزهار: ٤٥٨، شواهد التنزيل ٢: ٣٦٦.
[٣]. نظم درر السمطين: ٩٢.
[٤]. الآيات: ٥ و ما بعدها.