فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢١٨ - الباب السابع في ترنّم أغاني النبوّة في مغاني الفتوّة بأحبّيته إلى اللّه و رسول اللّه،
رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لم رددته؟» قلت: كنت أحبّ معه رجلا من الأنصار، فتبسّم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قال: «ما يلام الرجل على قومه» [١].
٦١٨ و عن أنس رضى اللّه عنه، قال: أهدي لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) طير، فقال: «اللّهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك» و في رواية: «برجل يحبّه اللّه و رسوله».
قال أنس: فجاء عليّ فقرع الباب، فقلت: إنّ رسول اللّه مشغول، و كنت أحبّ أن يكون لرجل من الأنصار، ثمّ أتى عليّ فقرع الباب، فقلت: إنّ رسول اللّه مشغول، ثمّ أتى الثالثة فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «أدخله فقد عنيته» فلمّا أن أقبل قال: «اللّهمّ و إليّ».
٦١٩ و عنه رضى اللّه عنه قال: أهدي لرسول اللّه طير نضيج فأعجبه، فقال النبي: «اللّهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك و إليّ، يأكل معي هذا الطير»، فجاء عليّ (عليه السلام) فأكل معه.
رواهما الزرندي [٢].
٦٢٠ و عنه رضى اللّه عنه قال: أهدي لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) طائر فوضع بين يديه، فقال: «اللّهمّ ائتني بأحبّ الخلق إليك يأكل معي».
قال: فجاء عليّ بن أبي طالب فدقّ الباب، فقلت: من هذا؟ قال: أنا عليّ، فقلت:
إنّ النبي على حاجة، حتّى فعل ذلك ثلاثا، فجاء الرابعة، فضرب الباب برجله فدخل، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «ما حبسك؟» قال: «جئت ثلاث مرات كان يمنعني أنس» فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله) لي:
«ما حملك على ذلك؟» قال: كنت أحبّ أن يكون رجلا من قومي.
رواه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي [٣].
٦٢١ و عن معاذة الغفارية رضي اللّه عنها قالت: دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في بيت عائشة، و عليّ (عليه السلام) خارج من عنده، فسمعته يقول (صلّى اللّه عليه و آله): «يا عائشة، هذا أحبّ الرجال إليّ، و أكرمهم عليّ، فاعرفي له حقّه، و أكرمي مثواه».
[١]. ذخائر العقبى: ٦١، الرياض النضرة ٣: ١١٥، سنن الترمذي ٥: ٣٠٠ رقم ٣٨٠٥، مصابيح السنّة ٤: ١٧٣ رقم ٤٧٧٠.
[٢]. نظم درر السمطين: ١٠١.
[٣]. تاريخ بغداد ٣: ٣٩٠.