فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٦٩ - الباب الثالث في ذكر سبطي رسول اللّه و قرطي عرش اللّه،
روى الروايات كلّها بهذا السياق الطبري [١].
١٢٧٩ و عن ابن عباس رضى اللّه عنه، قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عقّ عن الحسن و الحسين كبشا كبشا.
خرّجه أبو داود و النسائي و قال: كبشين كبشين [٢].
١٢٨٠ و عن أبي رافع رضى اللّه عنه:
أنّ الحسن لمّا ولد أرادت أمّه أن تعقّ عنه بكبشين، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لا تعقّي عنه، و لكن احلقي شعر رأسه، فتصدّقي بوزنه من الورق» ثم ولد حسين، فصنعت مثل ذلك.
رواه الطبري و قال: خرّجه أحمد [٣].
و إنّما صرفها عن العقيقة لتحمله ذلك عنها، لا تركا بالأصالة، يدلّ عليه:
١٢٨١ حديث عليّ (عليه السلام): «عقّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن الحسن، و قال: يا فاطمة احلقي رأسه، و تصدّقي بزنة شعره فضّة، فوزنت و كان وزنه درهما، أو بعض درهم».
خرّجه الترمذي [٤].
١٢٨٢ و قد روي عن فاطمة (عليها السلام): أنّها عقّت عنهما، و أعطت القابلة فخذ شاة و دينارا واحدا.
خرّجه الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) [٥]. و لعلّ فاطمة باشرت الإعطاء، وكا ممّا عقّ به (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك عنها، و يدلّ عليه:
١٢٨٣ ما روت أسماء بنت عميس رضي اللّه عنه، قالت:
عقّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عن الحسن يوم سابعه بكبشين أملحين، و أعطى القابلة الفخذ، و حلق رأسه و تصدّق بزنة الشعر، ثم طلا بيده المباركة رأسه بالخلوق، ثم قال:
«يا أسماء، الدم من فعل الجاهليّة» فلمّا كان بعد حول ولد الحسين، فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، ففعل مثل الأول. قالت: و جعله في حجره، فبكى (صلّى اللّه عليه و آله)، قلت: فداك أبي و أمّي ممّ بكاؤك؟
فقال: «ابني هذا يا أسماء، إنّه تقتله الفئة الباغية من أمّتي، لا أنالهم اللّه شفاعتي يا أسماء،
[١]. ذخائر العقبى: ١١٨، الاستيعاب ١: ٣٨٣ رقم ٥٥٥، الذرّية الطاهرة: ٦٨، تاريخ أهل البيت (عليهما السلام): ٧٤.
[٢]. ذخائر العقبى: ١١٨، سنن أبي داود ٣: ١٠٦ رقم ٢٨٤١، السنن الكبرى ٣: ٧٦ رقم ٤٥٤٥.
[٣]. ذخائر العقبى: ١١٨، مسند أحمد ٦: ٣٩٢.
[٤]. ذخائر العقبى: ١١٨، سنن الترمذي ٣: ٣٧ رقم ١٥٥٦.
[٥]. عيون أخبار الرضا ١: ٣٩ رقم ٥.