فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣١٢ - الباب الثالث و العشرون في بيان منزلته عند النبي
الباب الثالث و العشرون في بيان منزلته عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله)
و كيفيتها لديه، فليتأمّل المتأمّل فيها، و ليعتبر كرامته عليه ٨٧٦ عن سعد رضى اللّه عنه قال: أمر معاوية سعدا أن يسبّ أبا تراب، فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فلن أسبّه، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول له و خلّفه في بعض مغازيه، فقال له عليّ: يا رسول اللّه، أ تخلفني مع النساء و الصبيان؟ فقال له رسول (صلّى اللّه عليه و آله): «أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه لا نبوّة بعدي» إلى آخر الحديث.
رواه الطبري و قال: أخرجه مسلم و الترمذي.
و روي في جامع الأصول و لفظه: إنّ معاوية بن أبي سفيان أمر سعدا فقال: ما يمنعك أن تسبّ أبا تراب؟ فقال: أما ذكرت ثلاثا ... إلى آخر الحديث كما سبق، و قال:
أخرجه مسلم و الترمذي [١].
٨٧٧ و عن سعيد بن المسيّب، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول لعليّ: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّه ليس معي نبي» قال سعد: فأحببت أن اشافهه بذلك سعدا، فلقيته فذكرت له ما ذكر لي عنه، فقال: نعم سمعته، قلت: أنت
[١]. ذخائر العقبى: ٦٣، جامع الأصول ٨: ٦٥٠ رقم ٦٤٩١، صحيح مسلم ٧: ١٢٠، سنن الترمذي ٥: ٣٠٢ رقم ٣٨٠٨.