فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣١٤ - الباب الثالث و العشرون في بيان منزلته عند النبي
و زعم ناس من المنافقين أنّك خلّفتني استثقالا! قال (صلّى اللّه عليه و آله): «كذبوا، و لكن خلّفتك لما ورائي، فارجع فاخلفني في أهلي، أ فلا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي».
رواهما الطبري بهذا السياق [١].
٨٨٢ و عن أسماء بنت عميس رضي اللّه عنها قالت: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «اللّهمّ إنّي أقول كما قال أخي موسى: اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي عليّا اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَ نَذْكُرَكَ كَثِيراً إِنَّكَ كُنْتَ بِنا بَصِيراً [٢]».
رواه الطبري و قال: أخرجه أحمد في المناقب [٣]. و المراد بالأمر غير النبوّة.
٨٨٣ و عنها رضي اللّه عنها قالت:
هبط جبرئيل على النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و قال: «يا محمد إنّ ربّك يقرئك السلام، و يقول لك: عليّ منك بمنزلة هارون من موسى، لكن لا نبي بعدك».
رواه الطبري و قال: أخرجه الإمام عليّ بن موسى الرضا [٤].
٨٨٤ كيفية أخرى: عن البراء بن عازب رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «عليّ منّي بمنزلة رأسي من جسدي».
رواه الطبري و قال: أخرجه الملّا في سيرته [٥].
٨٨٥ كيفية أخرى: عن ابن عباس رضى اللّه عنه، قال: جاء أبو بكر و عليّ يزوران قبر النبي (صلّى اللّه عليه و آله) بعد وفاته بستة أيّام، قال عليّ لأبي بكر: تقدّم يا خليفة رسول اللّه، قال أبو بكر: ما كنت لأتقدّم رجلا سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «عليّ منّي بمنزلتي من ربّي».
[١]. ذخائر العقبى: ٦٣، الرياض النضرة ٣: ١١٧، و راجع تاريخ الطبري ٢: ٣٦٨ عن محمد بن إسحاق.
[٢]. طه: ٣٥.
[٣]. ذخائر العقبى: ٦٣، الرياض النضرة ٣: ١١٨، المناقب: ١٨٨ رقم ٢٨٢.
(٤). ذخائر العقبى: ٦٣، الرياض النضرة ٣: ١١٩، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ١: ٢٨.
[٥]. ذخائر العقبى: ٦٣، الرياض النضرة ٣: ١١٧، الملّا الموصلي في الوسيلة ٥: ١٦٣. و رواه القندوزي في ينابيع المودّة ٢: ١٥٢ رقم ٤٥٢، و الخطيب في تاريخ بغداد ٧: ١٢، و فيه «بدني» بدل «جسدي»، و ابن جبر في نهج الإيمان: ٣٥١ عن البراء و ابن عباس.