فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٧٣ - ذكر تاريخ وفاته و كيفية موته و مدّة عمره، و غسله و كفنه و من صلّى عليه و موضع قبره
ذكر تاريخ وفاته و كيفية موته و مدّة عمره، و غسله و كفنه و من صلّى عليه و موضع قبره
١٠٠٧ كان ذلك في صبيحة يوم سابع عشر من رمضان، و قيل: ليلة الجمعة لثلاث عشرة، و قيل: لإحدى عشرة ليلة خلت، و قيل: بقيت منه، سنة أربعين.
رواه الطبري و قال: ذكر ذلك كلّه أبو عمر [١].
١٠٠٨ و عن عثمان بن المغيرة رضى اللّه عنه، قال: لمّا دخل شهر رمضان كان أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) يتعشّى ليلة عند الحسن، و ليلة عند الحسين، و ليلة عند ابن عباس، لا يزيد على ثلاث لقم، فقيل له في ذلك، فقال (عليه السلام): «يأتيني أمر اللّه و أنا أخمص، إنّما هي ليلة أو ليلتان» فأصيب في تلك الليالي.
و في سحر ذلك اليوم الذي أصيب فيه تمثّل بهذين البيتين:
أشدد حيازيمك للموت * * * فإنّ الموت لاقيكا
و لا تجزع من الموت * * * إذا حلّ بواديكا
ثم خرج، فضربه ابن ملجم صبيحة إحدى و عشرين من رمضان يوم الجمعة، و مات يوم الأحد لثلاث و عشرين، سنة أربعين، و دفن بالكوفة، قاله حريث بن المحسّن.
و قال الواقدي: قيل: ليلة تسع عشرة من رمضان، ليلة الجمعة، و مات لإحدى و عشرين، و قيل: مات من يومه، و دفن بالكوفة، و عمّي دفنه، و قيل: دفن بقصر الإمارة، و قيل:
برحبة الكوفة، و قيل: دفن بقبلة المسجد، خارج المسجد، ممّا يلي المحراب، و قيل:
إنّ الحسن (عليه السلام) نقله إلى المدينة و دفنه بالبقيع عند أمّه، و قيل: إنّه حمله على بعير يريد المدينة، فضلّ البعير منهم في أثناء الطريق، فوجده قوم من الأعراب فظنّوا أنّه مال، ففتحوا الصندوق فلمّا رأوه أخذوه و دفنوه في البرّية، و قيل: إنّه مدفون بنجف الحيرة.
رواها الزرندي [٢].
[١]. ذخائر العقبى: ١١٥، الاستيعاب ٣: ١١٢٢ رقم ١٨٥٥.
[٢]. نظم درر السمطين: ١٣٨.