فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٥٨ - ذكر الاختلاف في أنّ البسملة تعدّ جزءا من السور أم لا، و هل يجهر بها في الصلاة أم لا
و أمّا الجهر بها في الصلاة:
٦٩ فعن عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنه: أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) جهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، يعني في الصلاة.
٧٠ و عن عليّ بن زيد بن جدعان رضى اللّه عنه: أنّ العبادلة كانوا يستفتحون القراءة ببسم اللّه الرحمن الرحيم، يجهرون بها: عبد اللّه بن عباس، و عبد اللّه بن عمر، و عبد اللّه بن عمرو، و عبد اللّه بن الزبير، و عبد اللّه بن صفوان.
٧١ و عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، قال:
اجتمع آل محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) على الجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم، و على أن يقضوا ما فاتهم من صلاة الليل بالنهار، و على أن يقولوا في أبي بكر و عمر أحسن القول. رواه الإمام عليّ بن موسى الرضا (عليهما السلام).
٧٢ و عنه أيضا (عليه السلام): أنّه سئل عن الجهر بالتسمية، فقال:
أحقّ ما جهر به، و هي الآية التي ذكر اللّه وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً [١].
٧٣ و عن الليث رضى اللّه عنه: كان عطاء و طاوس و مجاهد يجهرون ببسم اللّه الرحمن الرحيم الاختلافات من تفسير الإمام الثعلبي مختصرا [٢].
*** و اعلم أنّ الأقوال و الروايات في شأن البسملة كثيرة، و فضائلها و أسرارها و خواصّها في المجرّبات جمّة غزيرة، أضربت عن استقصائها في هذا الكتاب خوف الإطالة، و الرجاء واثق باللّه في توفيق الإصابة و تحقيق الإنالة، فمن أراد فضائلها و خواصّها و أسرارها أكثر من ذلك، و توخّى استقصاء ما روي في شرف القرآن الكريم و سلوك هذه المسالك، فعليه بكتابي الموسوم ب «تسهيل المناهج إلى تحصيل الحوائج» فإنّ فيها بغية كلّ طالب، و بها يحصل منية كلّ راغب.
[١]. الإسراء: ٤٦.
[٢]. الكشف و البيان: ١: ١٠٦.