فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٥١١ - و أمّا سبب قتله آتاه اللّه تعالى مزيد فضله
فقال: ما قال لك؟ فأعاد الحديث فاسود وجهه [١].
١٣٩٨ و عن أبي معشر، عن بعض مشيخته، قال: قال الحسين بن عليّ حين نزل كربلاء:
«ما هذه الأرض؟» قالوا: كربلاء، قال: «كرب و بلاء» و بعث عبيد اللّه بن زياد عمر بن سعد، فقاتلهم، فقال الحسين (عليه السلام): «يا عمر اختر منّي إحدى ثلاث خصال: إمّا أن تتركني أرجع كما جئت، فإذا أبيت هذه فسيّرني إلى يزيد فأضع يدي في يده فيحكم فيّ، فإن أبيت هذه فسيّرني إلى الترك فأقاتلهم حتّى أموت» فأرسل إلى ابن زياد بذلك، فهمّ أن يسيّره إلى يزيد، فقال له شمر بن جوشن: لا، إلّا أن ينزل على حكمك، فأرسل إليه بذلك، فقال: «و اللّه لا أفعل» و أبطأ عمر عن قتاله، فأرسل إليه ابن زياد شمر بن جوشن فقال:
إن تقدّم عمر فقاتل، و إلّا فاقتله و كن أنت مكانه. و كان مع عمر ثلاثين رجلا من أهل الكوفة، فقالوا: يعرض عليكم ابن بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثلاث خصال فلا تقبلون منها شيئا، فتحوّلوا مع الحسين فقاتلوا.
روى الأخبار الثلاثة الطبري، و قال في كلّ واحد منها: خرّجه ابن بنت منيع [٢].
١٣٩٩ و عن سلمى، قالت: دخلت عليّ أمّ سلمة أم المؤمنين و هي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟ قالت: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- تعني في المنام- و على رأسه و لحيته التراب، فقلت: ما لك يا رسول اللّه؟ قال: شهدت قتل الحسين آنفا.
رواه الطبري و قال: خرّجه الترمذي و قال: حديث غريب، و البغوي في الحسان [٣].
١٤٠٠ و عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال: رأيت النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيما يرى النائم نصف النّهار، و هو قائم، أشعث أغبر، بيده قارورة فيها دم، فقلت: بأبي أنت و أمّي يا رسول اللّه، ما هذا؟ قال:
«هذا دم الحسين، و لم أزل ألتقط منذ اليوم»، فوجد قتله في ذلك اليوم.
[١]. ذخائر العقبى: ١٤٩، بغية الطلب في تاريخ حلب: ١٢٩ رقم ١١٦ ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام)، سير أعلام النبلاء ٣: ب ٣١٠- ٣١١،
[٢]. ذخائر العقبى: ١٤٩، بغية الطلب في تاريخ حلب: ١٢٩ رقم ١١٦- ١١٧ ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام)، سير أعلام النبلاء ٣: ١١١.
[٣]. ذخائر العقبى: ١٤٨، سنن الترمذي ٥: ٣٢٣ رقم ٣٨٦٠، مصابيح السنّة للبغوي ٤: ١٩٤ رقم ٤٨٣٠، و رواه ابن كثير في البداية و النهاية ٨: ٢٠٠، و الذهبي في سير أعلام النبلاء ٣: ٢٣١٦.