فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٩٤ - ذكر وفاة الحسن عليه من التحيّة ما هي أولى و أحسن
١٣٦١ و عن جبير بن نفير، قال: قدمت المدينة فقال الحسن بن عليّ (عليهما السلام): «كانت جماجم العرب بيدي، يسالم المؤمنون من سالمت، و يحاربون من حاربت، فتركتها ابتغاء وجه اللّه تعالى، و حقن دماء المسلمين».
رواه الطبري و قال: خرّجها الدولابي [١].
١٣٦٢ و قال أبو عمر: بايع الناس معاوية و أجمعوا عليه في منتصف جمادى الأولى سنة إحدى و أربعين، و من قال: سنة أربعين، فقد وهم [٢].
ذكر وفاة الحسن عليه من التحيّة ما هي أولى و أحسن
١٣٦٣ قال الطبري: قال أبو عمر و غيره: توفّي الحسن في المدينة سنة تسع و أربعين، و قيل:
خمسين في ربيع الأول، و قيل: إحدى و خمسين [٣]، و هو يومئذ ابن سبع و أربعين سنة، منها سبع سنين مع النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و ثلاثون سنة مع أبيه، و عشر سنين بعده، و قيل: توفّي و هو ابن خمس و أربعين، و غسّله الحسين و محمد و العباس بنو عليّ بن أبي طالب، و دفن بالبقيع.
١٣٦٤ و روي: أنّه أوصى أن يدفن إلى جنب أمّه فاطمة (عليهما السلام) بالمقبرة، فدفن بالمقبرة إلى جنبها. و قال سعيد بن محمد بن جبير: رأيت قبر الحسن بن عليّ (عليهما السلام) عند فم الزقاق الذي بين يدي منبّه بن وهب و بين دار عقيل رضى اللّه عنه، و قيل: عند قبر أمّه.
١٣٦٥ و روى قائد مولى عبادل قال: حدثني الحفّار: أنّه حفر لقبره، فوجد قبرا على سبعة أذرع مشرفا عليه لوح مكتوب هذا قبر فاطمة بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
ذكر ذلك كلّه ابن الضحّاك في أخبار المدينة، و ذكر أنّه دفن معه في قبره ابن أخيه علي بن الحسين زين العابدين، و أبو جعفر محمد بن علي الباقر، و ابنه جعفر الصادق، و قبره يعرف بقية العباس [٤].
[١]. ذخائر العقبى: ١٣٩، الذرّية الطاهرة: ٧١.
[٢]. ذخائر العقبى: ١٤٠، الاستيعاب ١: ٣٨٧.
[٣]. الاستيعاب ١: ٣٨٩.
[٤]. ذخائر العقبى: ١٤١.