فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٧٤ - سورة الأنفال
سورة الأعراف
قوله تعالى: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ [١] ٤٩٢ و بالإسناد المذكور، عن زاذان، عن عليّ (عليه السلام)، قال: «تفترق هذه الأمّة على ثلاثة و سبعين فرقة: اثنان و سبعون في النار، و واحدة في الجنّة، و هم الذين قال اللّه عزّ و جلّ: وَ مِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ و هم أنا و شيعتي».
رواه الصالحاني [٢].
سورة الأنفال
قوله تعالى: وَ إِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ [٣] ٤٩٣ عن سفيان بن عيينة رضى اللّه عنه: أنّه سئل عن قول اللّه عزّ و جلّ: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلْكافِرينَ فيمن نزلت؟ فقال للسائل: سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك، حدّثني جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام): «أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- لمّا كان بغدير خمّ- نادى الناس، فاجتمعوا، فأخذ بيد عليّ، و قال: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فشاع ذلك و طار في البلاد، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري، فأتى رسول اللّه على ناقة له، فنزل بالأبطح عن ناقته و أناخها، فقال: يا محمّد أمرتنا عن اللّه أن نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه فقبلناه منك، و أمرتنا أن نصلّي خمسا فقبلناه منك، و أمرتنا بالزكاة فقبلناه، و أمرتنا أن نصوم شهرا فقبلنا، و أمرتنا بالحجّ فقبلنا، ثمّ لم ترض بهذا حتّى رفعت بضبعي ابن عمّك تفضّله علينا، و قلت: من كنت مولاه فعليّ مولاه، فهذا شيء منك أم من اللّه عزّ و جلّ؟! فقال له النبي:
و الذي لا إله إلّا هو، إنّ هذا من اللّه عزّ و جلّ، فولّى الحارث بن النعمان- و هو يريد راحلته-
[١]. الآية: ١٠٢.
[٢]. مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ٢٤٤ رقم ٣٥٦، مناقب الخوارزمي: ٣٣١ رقم ٣٥١، كشف الغمّة ١: ٣٢٨.
[٣]. الآية: ٣٢.