فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٢٣ - الباب السابع في ترنّم أغاني النبوّة في مغاني الفتوّة بأحبّيته إلى اللّه و رسول اللّه،
النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، فنفث في عينيه ثمّ دعا له، و أعطاه الراية، ففتح اللّه على يديه.
رواه الإمام الحافظ بإسناده عن مقسم عن ابن عباس رضى اللّه عنه، و بطريق آخر عن سعيد بن جبير عنه، و بطريق آخر عن عمرو بن ميمون عنه باختلاف الألفاظ [١].
٦٣٤ و عن أبي سعيد الخدري رضى اللّه عنه، يقول:
أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الراية فهزّها، ثمّ قال: «من يأخذها بحقّها؟» فجاء زبير بن العوّام، فقال: أنا، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «أمط» ثمّ جاء آخر، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «أمط» ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
«و الذي نفسي بيده لأعطينّها رجلا لا يفرّ، هاك يا عليّ» فانطلق حتّى فتح اللّه عليه خيبر و فدك، و جاء بعجوتها و قديدها [٢].
هكذا رواية الحافظ المذكور [٣].
٦٣٥ و عنه رضى اللّه عنه: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ الراية و هزّها، ثم قال: «من يأخذها بحقّها؟» فجاء فلان فقال: أنا، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «و الذي كرّم وجه محمّد، لأعطينّها رجلا لا يفرّ، هاك يا عليّ» فانطلق حتى فتح اللّه عليه خيبر و فدك، و جاء بعجوتها و قديدها [٤].
٦٣٦ و عن أبي رافع مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال:
خرجنا مع عليّ (عليه السلام) حين بعثه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) برايته، فلمّا دنا من الحصن خرج إليه أهله، فقاتلهم، فضربه رجل من يهود، و طرح ترسه من يديه، فتناول عليّ (رضوان اللّه عليه) بابا كان عند الحصن، فتترّس به نفسه، فلم يزل بيده حتّى فتح اللّه عليه، ثمّ ألقاه من يده حين فرغ، فلقد رأيتني في نفر معي سبعة أنا ثامنهم، نجتهد أن نقلّب ذلك الباب فما نقلبه.
رواهما الطبري و قال في كليهما: أخرجه أحمد [٥].
[١]. رواه الحاكم في المستدرك ٣: ١٤٣ رقم ٤٦٥٢، و المحبّ الطبري في ذخائر العقبى: ٨٧، و الهيثمي في مجمع الزوائد ٩: ١٠٩ رقم ١٤٦٩٦.
[٢]. العجوة: ضرب من أجود التمر بالجزيرة، و القديد: اللحم المقطّع، يريد: أنّه (عليه السلام) جاء بخيراتها.
[٣]. و رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢: ١٠٤، و القاضي في شرح الأخبار ١: ٣٢١ رقم ٢٨٦.
[٤]. ذخائر العقبى: ٧٣، مسند أحمد ٣: ١٦.
[٥]. ذخائر العقبى: ٧٣ مسند أحمد ٣: ١٦ و ٦: ٨.