فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٩٨ - سورة البيّنة
سورة البيّنة
قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [١] ٥٦١ و بالإسناد المذكور، عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال:
لمّا نزلت هذه الآية، قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعليّ: «هو أنت و شيعتك، تأتي يوم القيامة أنت و شيعتك راضين مرضيّين، و يأتي عداك غضابا مقحمين» فقال (عليه السلام): «يا رسول اللّه و من عدوّي؟» قال:
«من تبرّأ منك و لعنك».
ثمّ قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من قال: رحم اللّه عليا، رحمه اللّه».
رواه الإمامان الصالحاني و الزرندي [٢].
٥٦٢ و عن جابر رضى اللّه عنه قال:
كنّا عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، فأقبل عليّ (عليه السلام)، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «قد أتاكم أخي» ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده، فقال: «و الذي نفسي بيده، إنّ هذا و شيعته هم الفائزون يوم القيامة».
ثمّ قال: «إنّه أوّلكم إيمانا معي، و أوفاكم بعهد اللّه، و أقواكم بأمر اللّه عزّ و جلّ، و أعدلكم في الرعية، و أقسمكم بالسوية، و أعظمكم عند اللّه مزيّة»، قال: فنزلت: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ.
رواه الإمام الخطيب و الصالحاني [٣].
٥٦٣ و قد أورد الصالحاني في كتاب فوائد الموائد، عن الإمام جعفر الصادق (عليه السلام): «إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يوعك، و إنّه دخل حائطا لرجل من الأنصار، و قعد رسول اللّه و جبرئيل عليهما الصلاة و السلام، فقال: إنّ شفاؤك في عذق ابن طاب يجنيه لك خير أمّتك، فجاء
[١]. الآية: ٦.
[٢]. مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ٣٤٦ رقم ٥٧٩، و رواه في البحار ٣٥: ٣٤٧ رقم ٢٢ عن كتاب ما نزل من القرآن في عليّ (عليه السلام) لأبي نعيم، و رواه في الصواعق المحرقة: ١٦١، و في نظم درر السمطين: ٩٢.
[٣]. محاسن الأزهار: ٣٣٢، مناقب الخوارزمي: ١١١، و رواه في تفسير فرات الكوفي: ٥٨٥ رقم ٧٥٤ عن جابر مع تفاوت يسير، عنه البحار ٣٥: ٣٤٥ رقم ٢٠.