فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٢٧ - الباب الثامن في الحثّ و التحريض على ولايته و محبّته، و المنع و التحذير عن عداوته و مسبّته،
٦٤٣ و روى الحديث الأوّل الحافظ أبو بكر الخطيب، و لفظه: عن أنس قال: نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عليّ بن أبي طالب، فقال: «أنت سيّد في الدنيا و سيّد في الآخرة، و من أحبّك فقد أحبّني و من أحبّني فقد أحبّ اللّه، و من أبغضك فقد أبغضني و من أبغضني فقد أبغض اللّه، فويل لمن أبغضك بعدي» [١].
٦٤٤ و عن عمرو بن شاس الأسلمي رضى اللّه عنه- و كان من أصحاب الحديبيّة- قال:
خرجت مع عليّ (عليه السلام) إلى اليمن فجفاني في سفري حتّى وجدت في نفسي عليه، فلمّا قدمت أظهرت شكايته في المسجد، حتّى بلغ ذلك النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في ناس من أصحابه، فلمّا رآني أبّد في عينيه- يقول: حدّد النظر إليّ- حتّى إذا جلست، قال: «يا عمرو، و اللّه لقد آذيتني» قلت: أعوذ باللّه أن أؤذيك يا رسول اللّه، فقال: «بلى، من آذى عليّا فقد آذاني».
٦٤٥ و عنه رضى اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من أحبّ عليا فقد أحبّني، و من أبغض عليا فقد أبغضني، و من آذى عليا فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه».
رواهما الطبري و قال في الأوّل: أخرجه أحمد، و في الثاني: أخرجه أبو عمر النمري [٢].
٦٤٦ و عن أنس رضى اللّه عنه، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: «حبّ عليّ بن أبي طالب حسنة لا يضرّ معه سيّئة، و بغضه سيّئة لا ينفع معها حسنة».
رواه الصالحاني عن الشيخ أبي رشيد إسماعيل بن غانم عن الحافظ الإمام أبي سعيد محمّد بن محمّد المطرزي عن الإمام الحافظ الجليل أبي نعيم الأصفهاني بإسناده [٣].
٦٤٧ و عن ابن عباس رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «لو اجتمع الخلائق كلّهم على حبّ عليّ بن أبي طالب، لما خلق اللّه عزّ و جلّ النار».
رواه الصالحاني بإسناده عن محمّد بن إسحاق، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن ابن عباس رضى اللّه عنه [٤].
[١]. و رواه الخوارزمي في المناقب: ٣٢٧ رقم ٣٣٧.
[٢]. ذخائر العقبى: ٦٥، مسند أحمد ٢: ٤٨٣، و رواه في الاستيعاب ٣: ١١٠١.
[٣]. و رواه الخوارزمي في المناقب: ٧٥ رقم ٥٦.
[٤]. و رواه ابن شهرآشوب في المناقب ٣: ٣٥، و المجلسي في البحار ٣٩: ٢٤٨ رقم ٨.