فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٤٢ - الباب الأول في ما ورد فيه جملة من الفضائل، و ثواب من قرأها خصوصا في الغدايا و الأصائل
رواه مسلم و أبو داود و غيرهما [١].
٥ عن أبي موسى الأشعري رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة ريحها طيّب و طعمها طيّب، و مثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة لا ريح لها و طعمها حلو طيّب، و مثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة ريحها طيّب و طعمها مرّ، و مثل الفاجر الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مرّ و لا ريح لها، و مثل جليس الصالح كمثل صاحب المسك إن لم يصبك منه شيء أصابك من ريحه، و مثل جليس السوء كمثل صاحب الكير إن لم يصبك من سواده أصابك من دخانه».
رواه أبو داود [٢].
٦ عن أبي سعيد رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يقول الربّ: «من شغله القرآن عن مسألتي [٣] أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، و فضل كلام اللّه على سائر الكلام كفضل اللّه على خلقه».
رواه الترمذي و قال: حديث حسن غريب [٤].
٧ عن أبي هريرة رضى اللّه عنه: أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من استمع إلى آية من كتاب اللّه كتبت له حسنة مضاعفة، و من تلاها كانت له نورا يوم القيامة».
رواه أحمد عن عبادة بن ميسرة [٥]. و اختلف في توثيقه عن الحسن عن أبي هريرة رضى اللّه عنه، و الجمهور على أنّ الحسن لم يسمع من أبي هريرة [٦].
٨ عن عقبة بن عامر رضى اللّه عنه، قال:
خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نحن في الصفّة، فقال: «أيّكم يحبّ أن يغدو كلّ يوم إلى بطحان- أو إلى العقيق- فيأتي منه بناقتين كوماوين في غير إثم و لا قطع رحم؟» فقلنا: يا رسول اللّه، كلّنا نحبّ ذلك، قال (صلّى اللّه عليه و آله): «أ فلا يغدو أحدكم إلى المسجد فيعلم أو يقرأ آيتين من كتاب اللّه
[١]. صحيح مسلم ٨: ٧٢ باختلاف يسير في اللفظ، سنن أبي داود ٢: ٣٢٧ رقم ١٤٥٥.
[٢]. سنن أبي داود ٢: ٤٤٢ رقم ٤٨٣٠.
[٣]. زاد في المصدر: و ذكري.
[٤]. سنن الترمذي ٤: ٢٥٧ رقم ٣٠٩٤.
[٥]. مسند أحمد ٢: ٣٤١.
[٦]. يراجع تهذيب التهذيب ٢: ٢٣٤ رقم ٤٨٨.