فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٣٣ - سورة المعوّذتين
رواه مسلم و الترمذي و النسائي و أبو داود و لفظه قال: كنت أقود برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في السفر، فقال: «يا عقبة، ألا أعلّمك خير سورتين قرئتا؟» فعلّمني قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [١].
٣٨٢ و في رواية لأبي داود، قال: بينما أسير مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين الجحفة و الأبواء إذ غشينا ريح و ظلمة، فجعل رسول اللّه يتعوّذ بأعوذ بربّ الفلق و أعوذ بربّ الناس، و يقول: «يا عقبة تعوّذ بهما، فما تعوّذ متعوّذ بمثلهما»، قال: و سمعته يؤمّنا بهما في الصلاة.
و رواه ابن حبّان في صحيحه و لفظه: قلت: يا رسول اللّه، اقرئني آيا من سورة هود، و آيا من سورة يوسف، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «يا عقبة، إنّك لن تقرأ سورة أحبّ إلى اللّه و لا أبلغ عنده من أن تقرأ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ فإن استطعت أن لا تفوتك في الصلاة فافعل».
و رواه الحاكم بنحو هذه و قال: صحيح الإسناد، و ليس عندهما ذكر قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ.
روى الأحاديث بهذا السيان الإمام الحافظ المنذري [٢].
٣٨٣ عن جابر رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «اقرأ يا جابر» فقلت: و ما أقرأ بأبي أنت و أمّي؟ قال: «قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ» فقرأتهما، فقال: «اقرأ بهما و لن تقرأ بمثلهما».
رواه النسائي و ابن حبّان في صحيحه [٣].
٣٨٤ عن أبي سعيد رضى اللّه عنه:
كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يتعوّذ من أعين الجانّ و أعين الإنسان، فلمّا نزلت المعوّذتان أخذ بهما و ترك ما سواهما.
[١]. صحيح مسلم ٢: ٢٠٠، سنن الترمذي ٥: ١٢٢ رقم ٣٤٢٦، السنن الكبرى للنسائي ٨: ٢٥٢، سنن أبي داود ٢:
٧٣ رقم ١٤٦٢.
[٢]. سنن أبي داود ٢: ٧٤ رقم ١٤٦٣، صحيح ابن حبّان ٥: ١٥١ رقم ١٨٤٢، المستدرك على الصحيحين ٢: ٥٨٩ رقم ٣٩٨٨، الترغيب و الترهيب ٢: ٣٦٣ رقم ٢١٩٤.
[٣]. السنن الكبرى للنسائي ٤: ٤٤٢ رقم ٧٨٥٧، صحيح ابن حبّان ٣: ٧٦.