فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٢١ - الباب السابع في ترنّم أغاني النبوّة في مغاني الفتوّة بأحبّيته إلى اللّه و رسول اللّه،
قال سلمة: فدعا بعليّ (عليه السلام) و هو أرمد، فتفل في عينيه، و قال: «خذ هذه الراية، امض بها حتّى يفتح اللّه على يدك» قال سلمة: فخرج بها و اللّه يهرول هرولة، و إنّا لخلفه نتّبع أثره، حتّى ركز رأيته في رضم من الحجارة [١] تحت الحصن، و اطلع عليه يهودي من رأس الحصن، فقال: من أنت؟ فقال: «عليّ بن أبي طالب» قال: يقول اليهودي: غلبتم و ما أنزل على موسى، أو كما قال: فما رجع حتّى فتح اللّه عزّ و جلّ على يديه.
رواه في كتاب الحلية، و في دلائل النبوّة أيضا إلّا أنّه ليس ثمّ ذكر عمر [٢]. و رواه صاحب كتاب الحجّة في المحجّة فيه كذلك.
٦٢٩ و عن عمران بن الحصين رضى اللّه عنه، قال:
بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عمر إلى خيبر فرجع و قد هزم: فقال: «لأعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه و رسوله، يفتح اللّه على يديه» فبعث إلى عليّ فرجع الرسول فقال: إنّه أرمد، فردّ الرسول فجاء فبصق (صلّى اللّه عليه و آله) في عينيه، ثمّ أعطاه الراية، ففتح اللّه على يديه، قال عليّ: «ما اشتكيتهما بعد» [٣].
٦٣٠ و عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه رضي اللّه عنهما قال:
بعث النبي (صلّى اللّه عليه و آله) عمر و أصحابه فجاء منكشفا، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «أما إنّي سأبعث إليهم رجلا يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، يفتح اللّه عليه» فتشرّف لها أصحاب محمّد (صلّى اللّه عليه و آله)، فنظر في القوم فلم ير فيهم عليّا (عليه السلام) فقال (صلّى اللّه عليه و آله): «أين عليّ؟» قالوا: هو أرمد، قال: «ادعوا لي عليّا» فجيء به يقاد، فتفل في عينيه و دعا له بالشفاء، و أعطاه الراية، فما لحق به آخر أصحابه حتّى فتح أوّلهم [٤].
[١]. الرضم- بالتحريك-: صخور عظام، يرضم بعضها فوق بعض في الأبنية.
[٢]. حلية الأولياء ١: ٦٢، و رواه منتجب الدين ابن بابويه في الأربعين: ٥٦، و نور الدين الهيثمي في بغية الباحث:
٣١٨ رقم ٦٩٤، و الطبراني في المعجم الكبير ٧: ٢٥، و ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢: ٨٩، و رواه ابن كثير في البداية و النهاية ٤: ٢١٢.
[٣]. و رواه ابن المغازلي في المناقب: ١٨٠ رقم ٢١٥، و ابن البطريق في العمدة: ١٥٣ رقم ٢٣٣، و النسائي في الخصائص: ٤٦ رقم ٢٢، و ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢: ١٠٣.
[٤]. و رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١: ٢٩٧ رقم ٣٣١، و ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢: ١٠٣.