فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٤١ - الباب الثامن في الحثّ و التحريض على ولايته و محبّته، و المنع و التحذير عن عداوته و مسبّته،
فيه، و كنت مستمليه] [١]: أخبرنا أبو الفضل محمّد بن ناصر البغدادي، عن كتاب أبي القاسم الوليدي، قال: أنبأنا أبو الحسن الإمام، قال: حدّثنا أبو القاسم الطبراني ح.
و أخبرني عاليا أبو سعد الصانع، عن فاطمة الجوزدانية، عن ابن ريذة، عن الطبراني، فذكر إسناده [٢].
٦٧٨ و قال الزرندي: روى إسحاق بن سليمان بن عليّ بن عبد اللّه بن عباس، قال:
سمعت أبي يوما يحدّث: أنّهم كانوا عند هارون الرشيد أمير المؤمنين، فقال: حدّثني أمير المؤمنين المهدي، عن أمير المؤمنين المنصور، أنّه حدّثه عن أبيه، عن جدّه، عن عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنه: أنّه كان ذات يوم عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فقال: «ألا أدلّكم على خير الناس جدّا و جدّة ...» فذكر الحديث إلى آخره، و لفظه كما مرّ: «و من أحبّهما في الجنّة، و من أبغضهما في النار» قال الراوي: و قال أبي: كان هارون الرشيد يحدّثنا و عينه تدمع و خنقته العبرة.
قال الزرندي: روى هذا الحديث الإمام أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن حبّان المعروف بأبي الشيخ في كتاب السنّة [٣].
٦٧٩ و عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال:
بينا نحن بفناء الكعبة و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يحدّثنا، إذ خرج علينا ممّا يلي الركن اليماني شيء عظيم كأعظم ما يكون من الفيلة، قال: فتفل رسول اللّه، و قال: خزيت أو لعنت- شكّ إسحاق- قال: فقال عليّ (عليه السلام): «يا رسول اللّه، ما هذا؟» قال: «أو ما تعرفه يا عليّ؟» قال: «اللّه و رسوله أعلم» قال: «هذا إبليس» فوثب عليّ فأخذ بناصيته و جذبه فأزاله عن موضعه، ثمّ قال: «يا رسول اللّه أقتله؟» قال: «أو ما علمت أنّه قد أجّل إلى الوقت المعلوم؟» قال: فتركه عن يده فوقف ناحية، ثمّ قال: ما لي و لك يا ابن أبي طالب، و اللّه ما يبغضك أحد إلّا و قد شاركت أباه فيه.
[١]. ما بين المعقوفتين في «م» و «خ».
[٢]. و رواه ابن المغازلي في المناقب: ١٣٣ رقم ١٨٨ بأسانيد، و الخوارزمي في المناقب: ٢٨٤ رقم ٢٧٩، و رواه الشيخ الصدوق في الأمالي: ٥٢٠ رقم ٧٠٩، و المجلسي في البحار ٣٧: ٨٨ رقم ٥٥.
[٣]. نظم درر السمطين: ٢١٢.