فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٠٩ - الباب الرابع في رسوخ قدمه في الإيمان و الإسلام، و مرتبة إيمانه و مزيّة رجحانه في الأنام، و شدّته في دين اللّه عزّ و جلّ، و متابعته سنّة رسوله الأجلّ مدى الليالي و الأيّام
٥٩٦ و رواه الصالحاني أيضا، و لفظه:
أنّه جاء رجلان إلى عمر، فقالا له: ما ترى في طلاق الأمة؟ فقام إلى حلقة فيها رجل أصلع، فقال: ما ترى في طلاق الأمة؟ فقال: «اثنتان»، فالتفت إليهما، فقال:
اثنتان، فقال له أحدهما: جئناك و أنت أمير المؤمنين فسألناك عن طلاق الأمة، فجئت إلى رجل فسألته؟! فقال عمر: ويلك، أ تدري من هذا؟ هذا عليّ بن أبي طالب، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «لو أنّ السماوات و الأرض وضعتا في كفّة، و وزن إيمان عليّ في كفّة، لرجح إيمان عليّ» [١].
٥٩٧ و عن كعب بن عجرة رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
«إنّ عليّا مخشوشن في ذات اللّه».
رواه الطبري و قال: أخرجه أبو عمر، و قال: اخشوشن أي: اشتدّت خشونته [٢].
٥٩٨ و عن أبي سعيد رضى اللّه عنه [٣] قال:
اشتكى الناس عليّا يوما، فقام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فينا فخطبنا، فسمعته يقول: «أيّها الناس، لا تشكو عليّا، فو اللّه إنّه لأخشن في ذات اللّه، أو قال: في سبيل اللّه»
رواه الطبري و قال: أخرجه أحمد، و الأخشن مثل الخشن، و رواه الحافظ أبو نعيم، عن أبي سعيد الخدري، و قال: «فو اللّه، إنّه الأخيشن في ذات اللّه عزّ و جلّ» [٤].
٥٩٩ و عن جابر رضى اللّه عنه حديث الطويل في صفة حجّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و فيه:
أنّ عليا قدم من اليمن ببدن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ما قلت حين فرضت الحجّ؟» قال: «إنّي أهلّ بما أهلّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)».
رواه الطبري و قال: أخرجاه [٥].
[١]. و رواه القاضي النعمان في شرح الأخبار ٢: ٣٢١ رقم ٦٥٩ باختلاف، و رواه الشيخ الطوسي في الأمالي: ٢٣٨ رقم ٤٢٢ و ١١٨٨، و المجلسي في البحار ٣٠: ١١٢ رقم ١٢، و رواه ابن البطريق في العمدة: ٣٧٠ رقم ٧٢٨.
[٢]. ذخائر العقبى: ٩٩، الاستيعاب ٣: ١١٤.
[٣]. في نسخة «ص»: سعد رضى اللّه عنه.
[٤]. ذخائر العقبى: ٩٩، مسند أحمد ٣: ٨٦، حلية الأولياء ١: ٦٨.
[٥]. ذخائر العقبى: ٩٦، صحيح مسلم ٤: ٤٠، صحيح البخاري ٢: ٢٠٠.