فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٢٥ - الباب السابع و العشرون فيما له من نفائس الخصائص و شواهق السوابق ممّا لا يجاريه فيه سابق، و لا يماري فيه لاحق
فقال: «أنا أواليك في الدنيا و الآخرة» قال: «أنت وليّي في الدنيا و الآخرة».
و كان (عليه السلام) أول من أسلم من الناس بعد خديجة.
و أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثوبه فوضعه على عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين، فقال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
و شرى عليّ (عليه السلام) نفسه إذ لبس ثوب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نام مكانه و فداه نفسه، إذ كان المشركون يأمّون رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فجاء أبو بكر و عليّ كان راقدا يحسب أنّه نبي اللّه فقال: يا نبيّ اللّه، فقال عليّ: «إنّ نبي اللّه قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه» فانطلق و دخل معه الغار.
و خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في غزوة تبوك، فقال له عليّ: «أخرج معك؟» فقال: «لا» فبكى عليّ (عليه السلام)، فقال النبي: «أ ما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى، إلّا أنّك لست بنبيّ، إنّه لا ينبغي إلّا و أنت خليفتي من بعدي».
و قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «أنت وليّ كلّ مؤمن من بعدي».
و سدّ باب المسجد، غير باب عليّ.
و قال: «من كنت مولاه فعليّ مولاه».
و قد أخبرنا اللّه في القرآن أنّه رضي عن أصحاب الشجرة، فعلم ما في قلوبهم، فهل حدّثنا أنّه سخط عليهم؟ و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لعمر حين قال: ائذن لي فأضرب عنقه- يعني: عنق حاطب- قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «و كنت فاعلا؟ ما يدريك إنّ اللّه اطّلع على أهل بدر، فقال:
اعملوا ما شئتم» و عليّ (عليه السلام) في أصحاب الشجرة، و أهل بدر.
رواه الصالحاني بإسناده إلى الحافظ الإمام أبي يعلى الموصلي بإسناده، و قال: هذا حديث حسن متين. و رواه الطبري و قال: أخرجه أحمد بتمامه، و أبو القاسم الدمشقي في الموافقات، و في الأربعين الطوال، و أخرجه النسائي بعضه [١].
[١]. ذخائر العقبى: ٨٦، مسند أحمد ١: ٣٣١، السنن الكبرى للنسائي ٥: ١١٣ رقم ٨٤٠٩، و للحديث مصادر كثيرة، يراجع شرح خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) للشرفي رقم ٣٧.