فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٣٢٤ - الباب السابع و العشرون فيما له من نفائس الخصائص و شواهق السوابق ممّا لا يجاريه فيه سابق، و لا يماري فيه لاحق
عليّ (عليه السلام) صلاة العصر بعد ما فاتت بسبب نوم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) على ركبتيه أن يردّها حتّى يصلّي العصر، فرجعت. و قد صحّحه أحمد بن صالح المصري، و لكنّه منكر، تفرّدت بنقله امرأة من أهل البيت مجهولة و اللّه سبحانه أعلم، انتهى كلامه [١].
٩١١ عن ابن عباس رضى اللّه عنه أنّه قال: لعليّ أربع خصال ليست لأحد من العرب و لا غيرهم:
هو أول عربي و عجمي صلّى مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو الذي كان لواء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) معه في كلّ زحف، و هو الذي صبر معه يوم المهراس، و انهزم الناس غيره، و هو الذي غسّله و أدخله قبره.
رواه الزرندي [٢].
٩١٢ و عن عمرو بن ميمون رضى اللّه عنه، قال: إنّي لجالس عند ابن عباس رضى اللّه عنه إذ أتاه سبعة رهط، فقالوا: يا ابن عباس، إمّا أن تقوم معنا، و إمّا أن تخلونا عن هؤلاء، فقال ابن عباس: بل أقوم معكم، قال: و هو يومئذ صحيح البصر، قبل أن يعمى، قال: فابتدءوا [٣] فتحدّثوا، فلا ندري ما قالوا، فجاء ينفض ثوبه، و يقول: افرنقعوا، إنّ أولئك وقعوا في رجل تفرّد بعشر خلال:
وقعوا في رجل قال له النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في غزوة خيبر: لأبعثنّ بهذه الراية رجلا لا يخزيه اللّه عزّ و جلّ أبدا، يحب اللّه و رسوله، و يحبه اللّه و رسوله، فاستشرف لها من استشرف، قال: أين عليّ؟ قيل هو في الرحى، قال: و ما كان أحدكم ليطحن؟ فجاء و هو أرمد لا يكاد يبصر، فنفث في عينيه ثلاثا، ثم هزّ الراية فأعطاها إيّاه، و قلع باب خيبر، فجاء بصفية بنت حييّ من جملة الغنائم.
و بعث أبا بكر بسورة التوبة، فبعث عليّا (عليه السلام) خلفه، فأخذها منه، فقال أبو بكر لرسول اللّه: لعلّه قد حدث فيّ شيء؟ قال: «لا، و لكن لا يذهب بها إلّا رجل هو منّي و أنا منه» و قال (صلّى اللّه عليه و آله) لبني عمّه: «أيّكم يواليني في الدنيا و الآخرة؟» و عليّ (عليه السلام) معهم جالس،
[١]. البداية و النهاية ١: ٣٧٦.
[٢]. نظم درر السمطين: ١٣٤.
[٣]. في بعض المصادر: انتدءوا، أي جلسوا في النادي.