فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٥١٩ - ذكر مراثي و أشعار قيلت في مقتله
١٤٢٠ و روي: أنّ الإمام زين العابدين (عليه السلام) لمّا حمل إلى ابن زياد على بعير بغير وطاء، و أفخاذه تشخب دما، كان يقول:
يا أمّة السوء لا سقيا لسعيكم * * * يا أمّة لن تراعى جدّنا فينا
يسيّرونا على الأقتاب عارية * * * كأنّنا لم نشيّد فيكم دينا
تصفقون على أيديكم فرحا * * * و أنتم في فجاج الأرض تسبّونا
أ ليس جدّي رسول اللّه ويحكم * * * أهدى البريّة من طرق المضلّينا
يا وقعة الطفّ قد أورثتني كمدا * * * و اللّه يهتك أستار المسيئينا [١]
١٤٢١ و روى الإمام الصالحاني بإسناده عن إمام الأئمّة و قائد الأمّة محمد بن إدريس الشافعي في مرثية الحسين بن عليّ (عليهما السلام):
تأوّب همّي و الفؤاد كئيب * * * و أرّق عيني و الرقاد غريب
و ممّا نفى نومي و شيّب لمّتي * * * تصاريف أيّام لهنّ خطوب
فمن مبلغ عنّي الحسين رسالة * * * و إن كرهتها أنفس و قلوب
قتيلا بلا جرم كأنّ قميصه * * * صبيغ بماء الأرجوان خضيب
تزلزلت الدنيا لآل محمد * * * و كادت لهم صمّ الجبال تذوب
فللسيف أغوال و للرمح رنّة * * * و للخيل من بعد الصهيل نحيب
و غارت نجوم و اقشعرّت ذوائب * * * و هتك أستار و شقّ جيوب
يصلّى على المهدي من آل هاشم * * * و يغزى بنوه إنّ ذا لعجيب
لئن كان ذنبا حبّ آل محمد * * * فذلك ذنب لست منه أتوب [٢]
و كذلك أورد هذه المرثية عن الشافعي إمام أئمة البرية الإمام الهمام فخر الدين الرازي في ذكر مناقبه العلية.
١٤٢٢ و قال دعبل الخزاعي في وصف هذه الأحوال، جزاه اللّه تعالى إيتاء مناه عن هذا المقال:
لا أضحك اللّه سنّ الدّهر إن ضحكت * * * و آل أحمد مظلومون قد قهروا
[١]. رواه في البحار ٤٥: ١١٤ مع زيادة و قال: رأيت في بعض الكتب المعتبرة روي مرسلا.
[٢]. و رواه في ينابيع المودة ٢: ٤٢ عن معارج الوصول لجمال الدين الزرندي باختصار.