فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٣٦ - الباب الثامن في الحثّ و التحريض على ولايته و محبّته، و المنع و التحذير عن عداوته و مسبّته،
فإنّ جبرئيل أمرني بالذي قلت لكم عن اللّه عزّ و جلّ» رواه في الحلية [١].
٦٧٥ و عن بريدة رضى اللّه عنه، عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله):
أنّه قال ذات يوم: «إنّ اللّه أمرني أن أحبّ أربعة من أصحابي، و أخبرني أنّه يحبّهم» قال:
فقلنا: من هم يا رسول اللّه؟ قال: «و إنّ عليّا منهم» ثمّ ذكر (صلّى اللّه عليه و آله) في اليوم الثاني و الثالث، فقال: «إنّ عليّا منهم، و المقداد بن أسود الكندي، و سلمان، و أبا ذرّ الغفاري» [٢].
٦٧٦ و عن أصبغ بن نباتة رضى اللّه عنه، قال: سئل سلمان الفارسي رضى اللّه عنه عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: «عليكم بعليّ بن أبي طالب، فإنّه مولاكم فأحبّوه، و هو إمامكم فاتّبعوه، و عالمكم فأكرموه، و قائدكم إلى الجنّة فعزّزوه، و إذا دعاكم فأجيبوه، و إذا أمركم فأطيعوه، أحبّوه بحبّي، و أكرموه بكرامتي، ما قلت لكم في عليّ إلّا ما أمرني به ربّي جلّت عظمته».
رواهما الصالحاني بإسناده [٣].
٦٧٧ و عن سليمان بن مهران الأعمش رحمه اللّه، قال:
بينا أنا نائم في ليل إذا انتبهت و الحرس على بابي، فناديت الغلام، فقلت: من هذا؟
فقال: رسل أبي جعفر أمير المؤمنين، قال: فنهضت من نومي فزعا مرعوبا، فقلت للرسول: ما وراءك؟ قال: أجب أمير المؤمنين، فبقيت متفكّرا فيما بيني و بين نفسي، ثمّ قلت: ما بعث أمير المؤمنين إليّ في هذه الساعة إلّا ليسألني عن فضائل عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، و لعلّي إن أخبرته قتلني، فآيست و اللّه من نفسي، و الرسل يزعجونني، فكتبت وصيّتي و لبست كفني و تحنّطت بحنوط.
قال: و دخلت عليه، فقال: أدن، فدنوت حتّى كادت تمسّ ركبتي ركبتيه، فوجد منّي رائحة الحنوط، فقال: و اللّه لتصدقني أو لأصلبنّك، قلت: ما حاجتك
[١]. حلية الأولياء ١: ٦٣.
[٢]. و رواه الشيخ الصدوق في الخصال: ٢٥٤ رقم ١٢٧، و الشيخ المفيد في الأمالي: ١٢٥ رقم ٢، و المجلسي في البحار ٢٢: ٣٢٤ رقم ١٩، و رواه أحمد في المسند ٥: ٣٥١.
[٣]. و روى الثاني محمد بن أحمد القمي في مائة منقبة: ٦٣، و الخوارزمي في المناقب: ٣١٦ رقم ٣١٦.