فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٣٥ - الباب الثامن في الحثّ و التحريض على ولايته و محبّته، و المنع و التحذير عن عداوته و مسبّته،
أبغضك، و لو نثرت الدنانير على المنافق ما أحبّك. يا عليّ، لا يحبّك إلّا مؤمن تقيّ، و لا يبغضك إلّا منافق شقيّ» [١].
٦٧١ و عن الصلصال بن الدلهمس رضى اللّه عنه، قال: كنت عند النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: «كذب من زعم أنّه يحبّني و يبغضك، ألا من أحبّك فقد أحبّني، و من أحبّني فقد أحبّ اللّه و أدخله الجنّة، و من أبغضك فقد أبغضني، و من أبغضني فقد أبغض اللّه و أدخله النار».
رواهما الصالحاني بإسناده، و قال: الصلصال بن الدلهمس بن جندلة بن المحتجب بن الأغرّ بن الغضنفر بن تميم بن ربيعة، فكنيته أبو الغضنفر، ليس له في الصحابة سمّي [٢].
٦٧٢ و عن حذيفة رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من سرّه أن يحيى حياتي، و يموت ميتتي، و يتمسّك بالقصبة الياقوة التي خلقها اللّه بيده، ثمّ قال لها: كوني، فكانت، فيتولّ عليّ بن أبي طالب من بعدي».
رواه الإمام الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية [٣].
٦٧٣ و عن زيد بن أرقم رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من أراد أن يتمسّك بالقضيب الأحمر الذي غرسه اللّه عزّ و جلّ في جنّة عدن بيمينه، فليستمسك بحبّ عليّ بن أبي طالب».
رواه الصالحاني بإسناده إلى أبي نعيم الحافظ بإسناده [٤].
٦٧٤ و عن ابن أبي ليلى رضى اللّه عنه، عن الحسن بن عليّ (عليهما السلام)، قال:
قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «ادعوا لي سيّد العرب» يعني عليّا (عليه السلام)، فقالت عائشة: أ لست سيّد العرب؟ فقال: «أنا سيّد ولد آدم، و عليّ سيّد العرب» فلمّا جاء أرسل إلى الأنصار فأتوه، فقال: «يا معشر الأنصار، ألا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعده أبدا؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «هذا عليّ فأحبّوه بحبّي، و أكرموه بكرامتي،
[١]. تاريخ دمشق ٤٢: ٢٧٧.
[٢]. الصلصال بن الدلهمس له ترجمة في الإصابة ٣: ٣٦١ رقم ٤١١٨ و أسد الغابة ٣: ٣٢ رقم ٢٥٢٩ و غيره، و حديثه هذا هو السادس و الثلاثين من أربعين منتجب الدين بن بابويه: ٦٨.
[٣]. حلية الأولياء ١: ٨٦.
[٤]. و رواه الأربلي في كشف الغمّة ١: ١٠٣، و الباعوني في جواهر المطالب ١: ٢٥٢، و أحمد في المناقب: ١٧٤ رقم ٢٥٦، و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٩: ١٦٨.