فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ٢٣٣ - الباب الثامن في الحثّ و التحريض على ولايته و محبّته، و المنع و التحذير عن عداوته و مسبّته،
ألا و من أحبّ عليّا أثبت اللّه الحكمة في قلبه، و أجرى على لسانه الصواب، و فتح اللّه له أبواب الرحمة.
ألا و من أحبّ عليّا ناداه ملك من تحت العرش: أن يا عبد اللّه، استأنف العمل، فقد غفر اللّه لك الذنوب كلّها.
ألا و من أحبّ عليّا وضع اللّه على رأسه تاج الكرامة، و ألبسه حلّة السلامة.
ألا و من أحبّ عليّا مرّ على الصراط كالبرق الخاطف.
ألا و من أحبّ عليّا و تولّاه كتب اللّه له براءة من النار، و جوازا على الصراط، و أمانا من العذاب.
ألا و من أحبّ عليّا لا ينشر له ديوان، و لا ينصب له ميزان، و يقال له: ادخل الجنّة بغير حساب.
ألا و من أحبّ عليّا أمن من الحساب، و الميزان، و الصراط.
ألا و من مات على حبّ آل محمّد صافحته الملائكة، و زارته الأنبياء، و قضى اللّه له كلّ حاجة كانت له عند اللّه عزّ و جلّ.
ألا و من مات على حبّ آل محمّد فأنا كفيله في الجنّة، قالها ثلاثا».
رواه الصالحاني بإسناده، و قال: قال قتيبة بن سعيد أبو رجاء: كان حمّاد بن زيد يفتخر بهذا الحديث، و يقول: هو الأصل لمن يقرّ به [١].
٦٦٥ و عن ابن عباس رضى اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «من سرّه أن يحيى حياتي، و يموت مماتي، و يسكن جنّة عدن التي غرس اللّه أشجارها بيده، فليوال عليّا من بعدي، و ليوال وليّه، و ليقتد بالأئمّة من بعدي، فإنّهم عترتي، خلقوا من طينتي، و رزقوا فهما و علما، ويل للمكذّبين بفضلهم من أمّتي! القاطعين فيهم صلتي! لا أنالهم اللّه شفاعتي». رواه الإمام الصالحاني، عن الإمام أبي سعيد الصانع، عن الإمام أبي علي الحدّاد، عن الإمام أبي نعيم الحافظ بإسناده.
و رواه في الحلية أيضا [٢].
[١]. و رواه الشيخ الصدوق في فضائل الشيعة: ٥، و محمد بن أحمد القمي في مائة منقبة: ٦٦، و رواه المجلسي في البحار ٣٩: ٢٧٧ رقم ٥٥ عن جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي في الأربعين.
[٢]. حلية الأولياء ١: ٨٦، و رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤٢: ٢٤٠، و المتقي الهندي في كنز العمال ١٢: ١٠٣ رقم ٣٤١٩٨.