فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل - الإيجي الشافعي - الصفحة ١٧٠ - سورة المائدة
سورة المائدة
قوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً [١] ٤٨٣ و بالإسناد المذكور عن مجاهد رضى اللّه عنه، قال:
نزلت هذه الآية بغدير خمّ، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «اللّه أكبر على إكمال الدين، و إتمام النعمة، و رضا الربّ برسالتي، و الولاية لعليّ».
رواه الإمام الصالحاني [٢].
قوله تعالى: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [٣] ٤٨٤ و بالإسناد المذكور عن أبي رافع رضى اللّه عنه، قال:
دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هو نائم، و حيّة في جانب البيت، فكرهت أن أثب عليها فأوقظ النبي (صلّى اللّه عليه و آله)، و خفت أن يكون موحى إليه، فاضطجعت بين الحيّة و بين النبي لئن كان منها سوء كان إليّ دونه، فمكثت ساعة، و استيقظ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و هو يقول: إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الآية، الحمد للّه الذي أتمّ لعليّ نعمة، و هنيئا لعليّ بفضل اللّه إيّاه [٤].
٤٨٥ قال الشيخ الإمام الصالحاني: سبب نزوله أنّ المرتضى (عليه السلام) كان يصلّي، و سائل يسأل الناس، فلم يعطه أحد شيئا، فلمّا تجرّع كأس اليأس و همّ السائل- مع فرط
[١]. الآية: ٣.
[٢]. و رواه الشيخ الأميني في كتابه الغدير ١: ٢٣٥ رقم ١١ عن توضيح الدلائل هذا، مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه: ٢٣٢ رقم ٣٣٢، و رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل ١: ٢١١ عن أبي سعيد الخدري مع زيادة.
[٣]. الآية: ٥٥.
[٤]. الأمالي للشيخ الطوسي: ٥٩ رقم ٨٦، البحار ٣٥: ١٨٤ رقم ٣، مناقب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) لابن مردويه:
٢٣٦ رقم ٣٤١، و رواه السيوطي في الدرّ المنثور ٢: ٢٩٤ عن الطبراني و ابن مردويه و أبي نعيم.