شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٩٨ - «الشرح»
..........
قول بلسانه و لم يؤمن به قلبه إذ لو عرف أنّه من عمل الشيطان لكان عاقلا و لا موصوفا و إنّما يقول ذلك تقليدا أو اضطرارا و ذلك مثل ما حكى اللّه سبحانه عن الكفّار بقوله «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ»* فانّ هذا قولهم بأفواههم و لم تؤمن به قلوبهم إذ لو علموا ذلك لم يكونوا كفّارا و إنّما قالوا ذلك تقليدا و سماعا من الناس على الرّسم و العادة لا تحقيقا و عرفانا فلذلك لا ينفعهم في الدّنيا و الآخرة. و فيه نظر لأنّا لا نسلّم أنّ علمه بأنّ ذلك من عمل الشيطان يستلزم أن يكون عاقلا لما عرفت، و لا نسلّم به أنّ علم الكفّار بأنّ اللّه تعالى خلق السموات و الأرض يستلزم عدم كفرهم لجواز أن يكون كفرهم مع علمهم بذلك لأجل أمر آخر كاعتقادهم باستحقاق الاصنام للعبادة و نحوه فليتأمّل.
[الحديث الحادي عشر]
«الأصل»:
١١- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه» «رفعه قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ما قسّم اللّه للعباد شيئا أفضل من العقل، فنوم» «العاقل أفضل من سهر الجاهل، و إقامة العاقل أفضل من شخوص الجاهل و لا بعث» «اللّه نبيّا و لا رسولا حتّى يستكمل العقل و يكون عقله أفضل من جميع عقول» «أمّته و ما يضمر النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين، و ما أدّى» «العبد فرائض اللّه حتّى عقل عنه و لا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم» «ما بلغ العاقل، و العقلاء هم أولو الألباب، الذين قال اللّه تعالى: «وَ مٰا يَذَّكَّرُ» «إِلّٰا أُولُوا الْأَلْبٰابِ»*.
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن بعض أصحابه رفعه قال:
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) ما قسّم اللّه للعباد شيئا أفضل من العقل)
(١) كما قال بالفارسيّة إلهى آن را كه عقل دادى چه ندادى و آن را كه عقل ندادى چه دادى؟ و المقصود أنّ