شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٨٧ - «الشرح»
..........
تعذيب بعذاب يوم القيمة أو بلا حساب لأنّ العاقل يؤدّي حسابه في دار الدّنيا و يلزم أيضا من قاعدة انتفاء الملزوم عند انتفاء اللّازم أن لا يكون أحد من فرق الكفّار و المخالفين عاقلا، و أن لا يكون ما فيهم من قوّة التصرف و التفكّر و التدبير عقلا و قد مرّ أنّها شيطنة و نكراء.
[الحديث السابع]
«الاصل»
٧- «عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن الحسن بن» «علي بن يقطين، عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:» «إنّما يداقّ اللّه العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول» «في الدنيا».
«الشرح»
(عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد)
(١) ثقة
(عن الحسن بن عليّ بن يقطين)
(٢) ثقة فقيه متكلّم
(عن محمّد بن سنان)
(٣) ثقة عند المفيد ضعيف عند الشيخ الطوسي و النجاشي و ابن الغضائري، ممدوح بمدح عظيم عند الكشّي و لأجل ذلك قال العلّامة و الوجه عندي التوقّف فيما يرويه
(عن أبي الجارود)
(٤) اسمه زياد بن المنذر زيديّ أعمى مذموم بذمّ عظيم
(عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنّما يداقّ اللّه العباد في الحساب)
(٥) المداقّة مفاعلة من الدّقة يعني أن مناقشتهم في الحساب و أخذهم على جليله و دقيقه
(يوم القيمة على قدر ما آتاهم من العقول في الدّنيا)
(٦) للعقل مراتب متفاوتة في القوّة و الضعف و الكمال و النقصان المرتبة العليا للأنبياء و الأوصياء و المرتبة السفلى لمن يتميّز به عن ساير الحيوانات الخارجة عن رتبة التكليف و المتوسطات على كثرتها متوسّطات و المداقّة في الحساب بحسب تلك المراتب فحساب من في الدّرجة الثانية أشقّ و أدقّ من حساب من في الدرجة الأولى و أخفّ من حساب من في الدرجة الثالثة و هكذا و ذلك لأنّ الحساب على حسب التكاليف و التكاليف