شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٤٢ - «الشرح»
..........
الصّيام و غيرها من الأعمال البدنيّة هذه عبارته و فيه أنّ القسم الثاني إذا فقد العقل كيف يكون مكلّفا بهذه الامور فتأمّل.
(و جعل عزّ و جلّ سبب بقائهم)
(١) في الدّنيا
(أهل الصّحة و السلامة و جعل بقاء أهل الصّحة و السلامة بالأدب و التعليم)
(٢) إذ لو لا الأدب و التعليم لكانوا كلّهم بمنزلة البهائم و لفات الغرض من الايجاد و لو كانوا كذلك لما بقوا طرفة عين لأنّ اللّه تعالى لا يدع الأرض بغير عالم يعرف به الحقّ من الباطل
(فلو كانت الجهالة جائزة)
(٣) الظاهر أنّ الفاء للتعليل
(لأهل الصّحة و السلامة)
(٤) و لم يجب عليهم الأدب و التعليم كما لم يجب على أهل الضرر و الزمانة
(لجاز وضع التكليف عنهم)
(٥) كما جاز وضعه عن أهل الضرر و الزمانة
(و في جواز ذلك بطلان الكتب و الرّسل و الآداب)
(٦) لأنّ الغرض من إنزال الكتب و إرسال الرّسل و تقرير الآداب هو التلقّى بما تضمّنه الأوّل و التصديق بما جاء به الثاني و تزيين النفس و تكميلها بالثالث ليحصل لهم بذلك نظام الدّنيا و كمال الآخرة و إذا لم يجب عليهم ذلك بطل الغرض من هذه الامور و إذا بطل الغرض بطل هذه الامور و لزم العبث
(و في رفع الكتب و الرسل و الآداب)
(٧) و القول ببطلانها و فسادها
(فساد التدبير)
(٨) أي القول بأن ليس لهذا العالم صانع عالم مدبّر يصنعه بتقدير و تدبير و علم بعواقب الامور من تدبّر الأمر إذا نظر في إدباره أى في عواقبه
(و الرّجوع إلى قول أهل الدّهر)
(٩) المنكرين للحشر و النشر و بعث الأنبياء، و القائلين بأن وجود هذا العالم و أجزائه من فعل الطبيعة باهمال لا بعلم و لا تدبير، و لا صنعة فيه و لا تقدير بل الاشياء تتكوّن من ذاتها و كانت الدّنيا لم تزل و لا تزال و يقولون «ان (مٰا) هِيَ إِلّٰا حَيٰاتُنَا الدُّنْيٰا نَمُوتُ وَ نَحْيٰا وَ مٰا يُهْلِكُنٰا إِلَّا الدَّهْرُ» و إن شئت أن تعرف جملة من تقديرات ربّك و تدبيرات إلهك فعليك بمطالعة توحيد المفضل المنقول عن الصادق جعفر بن محمّد (عليه السلام) و قد سمعت عمن أثق به أنّ السيّد الجليل ابن طاوس رضي اللّه عنه أوصى إلى بعض أحبّائه و أمره أن يطالعه و يمارسه [١] و الحقّ أنّه مع قلّة
[١] قد أوصى السيد- (رحمه اللّه)- ولده و ثمرة مهجته «محمد» بقراءة هذا الكتاب فى الفصل السادس عشر من كتاب كشف المحجة.