شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٦٨ - «الشرح»
..........
و داود بن كورة و أحمد بن إدريس و عليّ بن إبراهيم بن هاشم. و كلّ ما قلت فيه عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن خالد فهم عليّ بن إبراهيم، و عليّ بن محمّد بن عبد اللّه بن اذينة، و أحمد بن عبد اللّه بن أذينة، و علي بن الحسن. و كلّ ما ذكرت فيه عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد فهم عليّ بن محمّد بن علان، و محمّد بن أبي عبد اللّه، و محمّد بن الحسن، و محمّد بن عقيل الكليني انتهى» و الظاهر أنّ محمّد بن أبي عبد اللّه هو محمّد بن جعفر الأسدي الثقة، و العدّة على هذا في جميع الموارد مشتملة على العدول و الثقات فهذا الحديث صحيح لأنّ بواقي الرّجال ثقات و عدول.
(منهم محمّد بن يحيى العطار عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محبوب عن العلاء ابن زرين عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال لمّا خلق اللّه العقل)
(١) أي النفس الناطقة و هي الجوهر المجرّد عن المادّة في ذاته دون فعله في الأبدان بالتصرف و التدبير و هذا الجوهر يسمّى نفسا باعتبار تعلّقه بالبدن و عقلا باعتبار تجرّده و نسبته إلى عالم القدس إذ هو بهذا الاعتبار يعقل نفسه أي يحبسها و يمنعها عمّا يقتضيه الاعتبار الأوّل من الشرور و المفاسد المانعة من الرجوع إلى هذا العالم و له مراتب متفاوتة و حالات مختلفة في القوّة و الضعف و هي ستّة أوّلها حالة الاستعداد الصرف للكمالات [١]. و ثانيهما حالة بها يشاهد الأوّليات [٢]. و ثالثها حالة بها يشاهد النظريّات من مرآت الأوليّات [٣]. و رابعها حالة بها يشاهد تلك
[١] قوله «الاستعداد الصرف» و هذه الحالة تسمى عند الفلاسفة بالعقل الهيولانى (ش).
[٢] قوله: «الاوليات» أراد بذلك البديهيات لانه جعلها مقابلة النظريات، و البديهيات أعم من الاوليات و المشاهدات و المتواترات و الحدسيات و التجربيات و قضايا قياساتها معها، و هذه المرتبة تسمى عند الحكماء بالعقل بالملكة (ش).
[٣] قوله: «من مرآة الاوليات» القوة التى بها تدرك الاوليات مرآة لادراك النظريات أيضا اذ ينتقل الذهن منها إليها و ادراك النظريات على وجهين: الاول ما يدركها بالبرهان و الاستدلال لاول مرة و هى العقل بالفعل فى اصطلاحهم، و الثانى أن يكون بحيث يراجعها بعد الغفلة عنها لكونها حاضرة فى الحافظة فيرجع إليه مهما أراد و هذا هو العقل المستفاد فى اصطلاحهم و هى الحالة الرابعة (ش).